فهرس الكتاب
غير أن ملامح أزمة اقتصادية حادة بدأت تلوح على إندونيسيا وبدأت الروبية الإندونيسية تفقد قيمتها وارتفعت نسبة التضخم بشكل كبير واتسعت دائرة البطالة وأعلن مدراء صندوق النقد الدولي استحالة استقرار الاقتصاد الإندونيسي مع وجود سوهارتو في الحكم.
ومارس سوهارتوإجراءات تقشف اقتصادية سنة 1998، وقد أحدثت الإجراءات أزمة ثقة في نظامه على المستوى الداخلي.
وفي مارس 1998 أعاد مؤيدو سوهارتو في البرلمان انتخابه رئيسا للبلاد للمرة السابعة.
ولم يمض من ولاية سوهارتو إلا شهور قليلة حتى خرج الطلاب في مظاهرات عارمة استحلوا أثناءها العاصمة جاكرتا وحاصروا البرلمان مطالبين بإصلاحات ديمقراطية لينتهي الأمر باستقالة الرئيس سوهارتو في 21 مايو 1998 فتولى نائبه حبيبي رئاسة البلاد لفترة مؤقتة إلى حين قيام انتخابات عامة.
استقر سوهارتو بعد مغادرته للحكم برفقة أسرته في إحدى ضواحي جاكرتا، متواريا عن الأنظار والظهور الشعبي إلا قليلا.
وقد قدرت مجلة تايم الأميركية ثروة سوهارتو بحوالي 15 مليار دولار أميركي، وقيمة ما أمتلكته أسرته في 32 سنة من حكمه، بحوالي 73 مليار دولار.
وضع سوهارتوسنة 2000 في بيته تحت الإقامة الجبرية عندما بدأت السلطات بالتحقيق في ثروته، ولم يحضر سوهارتو المحاكمة التي اتهم فيها باختلاس 571 مليون دولار، لتمويل مشاريع يديرها أفراد من أسرته، نظرا لحالته الصحية المتدهورة
ثم أعلن عن محاكمته من جديد سنة 2002، لكنها توقفت بعد أن أعلن الأطباء عن إصابة سوهارتو بمرض في الدماغ، ثم تكاثرت عليه الأمراض بعد ذلك الأمر الذي أجل محاكمته إلى حدود سنة 2005.