فهرس الكتاب
وبعدما أصبح قائدا للجيش، أطلق سوهارتو حملة قمع دامية ضد الحزب الشيوعي الإندونسي، انتهت بمقتل 500 ألف إلى مليون شخص
وفي موازاة ذلك، استغل منصبه لإقالة الرئيس سوکارنو الذي كان مريضا، فأوكل مرغما بحسب بعض الروايات، السلطة إلى سوهارتو في 11 مارس 1966.
وأصبح الجنرال في آذار 1997 رئيسا بالوكالة، ثم نصب نفسه عام 1998 رئيسا للدولة عبر انتخابه رئيسا للجمهورية أمام البرلمان الذي عين هو أعضاءه. وبعدما تولى السلطة في البلاد، استخدم سوهارتو ورفتي تهديد الشيوعيين والأصولية الإسلامية لتأمين دعم المجموعة الدولية له، لاسيما الولايات المتحدة.
وأتاحت حكومته لإندونيسيا تأمين الاكتفاء الذاتي من الأرز، فيما أدى الاستقرار الاقتصادي في عهده إلى صادرات كبرى من المنتجات المصنعة في إندونيسيا لاسيما الأنسجة
وكان سوهارتو على قناعة بأن مهمته تقوم على الحفاظ على وحدة الأرخبيل وضمان الأمن والتطور فيه، وغالبا ما تعرض لإدانات من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، وواجه انتقادات خصوصا إثر التجاوزات التي ارتكبت في تيمور الشرقية التي اجتاحتها إندونيسيا عام 1975).
وبعد إعادة انتخابه من دون أي منافس في مارس 1998 لولاية سابعة من خمس سنوات، أرغم سوهارتو على الاستقالة في 21 أيار (مايو) من العام ذاته، بعدما تخلى عنه الجيش على خلفية أزمة اقتصادية آسيوية واضطرابات دامية. وعاش منذ ذلك الحين في أحد أحياء جاكرتا السكنية، فيما تولى محامون مهمة الرد على الاتهامات بالفساد الموجهة إليه.
وبحسب منظمة الشفافية الدولية (ترانسبيرنسي انترناشونال) ، جمع سوهارتو مع عائلته ثروة تقدر ب 15 إلى 35 بليون دولار.