الصفحة 48 من 382

الباكستاني عبد القدير خان تتعلق بالجهات التي قام بتسريب المعلومات النووية لها، أو عندما عقد مشرف اتفاق سلام مع زعماء القبائل الشمالية والتي أزعجت الأمريكيين لأنهم رأوا فيها توفير ملاذ آمن"رسمي"لمقاتلي القاعدة وطالبان.

ولطالما كرر بوش تفهمه لبعض تجاوزات مشرف لأن طلبات الأمريكيين له لا تنتهي، فهم يطالبونه بالتصدي للأصوليين وللمدارس الإسلامية وللتعامل مع قضية عبد القدير خان وللقيام بإصلاحات اقتصادية والعودة للحياة الديمقراطية وتحقيق تقدم سياسي في العلاقات مع الهند وكبح ثورة المتمردين في كشمير .. إنها قائمة طويلة من المطالب، وكان مشرف يقدم كل ما يستطيع تقديمه

ليس بوش أول رئيس أمريكي يتسامح مع ديكتاتور عسكري، ولا هو أول رئيس يغض نظره عن ممارساته الداخلية أملا في أن تنجز هذه الدولة خدمات استراتيجية للولايات المتحدة

وقد أكد بوش بوضوح في مؤتمر صحافي عقده في كروفرد مع المستشارة الألمانية ميركل يوم 10 نوفمبر 2007 أن مشرف ما زال حليفة لأمريكا رغم إعلانه حالة الطوارئ والأحكام العرفية.

وقد شرح بوش الموقف في المؤتمر الصحافي قائلا: بعد 11 سبتمبر خيرنا مشرقا بين أن يكون معنا أو ضدنا، وقد اختار أن يكون معنا.

هكذا يلخص بوش موقف إدارته من ديكتاتور عسکري بلغة تلك الأيام، معنا أو ضدنا. إنها لغة الحرب ضد الإرهاب التي وسعت نطاق فعله. هكذا تشترك أمريكا مع باكستان في الحرب ضد الإرهاب فتبرر قبولها الحلفاء كما هم"لأنهم معنا". ولكن بوش طبعا لا بد أن يكابر فيقول إن باكستان تشاركها أمرا آخر ألا وهو التوق للعيش بحرية (نفس كلمة الحرية التي ذكرها بوش 27 مرة خلال عشرين دقيقة في خطاب القسم من العام 2005) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت