الصفحة 112 من 116

نفسها قد تصبح في بعض الأحيان عقبة لا بد من تجاوزها. وباختصار فان كل موقف من المواقف سواء كان يعوق التقدم أو لا يعوقه لا بد وأن يجد فئة من الناس تستفيد منه وأخرى تتأذى به ومن أجل ذلك فالمطلوب دائما هو التصور ذو المضمون المحقق في النهاية لحرية الانسان.

وقد توجد و الأفكار المولدة، في اطار دائري ينتقل فيه الانسان من الأعم الى الأخص، غير أني أرى أن أهم تصور يشغل مرحلتنا هذه هو موضوع الاستغلال والسيطرة وهذا ما يدعونا إلى أن نواجههما بما يقابلها وهي الحرية، فمن أجل تحقيق الانسانية والقضاء على الاستلاب فلا بد من القضاء على الظروف التي حولت الناس إلى مجرد أشياء، فنحن نلاحظ في اطار الدوائر الضيقة وجود تصورات معينة وعقبات تحدها وهذه العقبات مشتركة في جميع المجتمعات الانسانية، وعلى سبيل المثال فان التخلف الذي يعني الاعتماد على الغير يمثل صورة مشتركة للعقبات التي تواجه مختلف دول العالم الثالث وهذه العقبات تتضمن معنى آخر وهو ضرورة أن تتجاوز هذه المجتمعات واقعها المتخلف لتلحق ببقية الدول المتمدينة ولا ينفي ذلك أنه خلال كل مرحلة تاريخية فان كل مجتمع من المجتمعات الى جانب مشاركته بقية المجتمعات الأخرى - سواء على المستوى العالمي أو القاري. بعض المظاهر فان له مشكلاته الخاصة التي يتميز بها وهذا ما يجعلنا نرى في مطار الضيق تصورات أو موضوعات متعددة في داخل المجتمع الواحد نفسه تختلف بحسب المناطق وتقسياتها فيه، وعلى سبيل المثال فأنت تجد في داخل المجتمع الواحد نماذج كثيرة لا تواكب المرحلة التي يعيشها المجتمع، فقد لا تمثل الرؤى الوطنية الكبرى في داخل الوحدات المصغرة في المجتمع أهمية كبرى، وبالرغم من ذلك فان وجود مثل هذه التصورات الشوهة في بعض قطاعات المجتمع لازم لان عدم وجودها يعني أن المجتمع ما زال ايرزح تحت ظروف القهر، وعلى العموم فان الضمير المقهور الذي لم يستطع أن انين العقبات التي تحول دون انطلاقه في صورتها الشاملة يستطيع أن يتبين بعض اظاهرها ويعزو اليها جميع الأسباب التي تحول دون انطلاقه وهذه حقيقة مهمة لا بد اين ادراکها قبل اكتشاف التصور الفعال للخروج بالمجتم من واقعه ذلك أنه عندما

عجز الناس عن تحليل واقعهم بصورة شاملة ويكتفون برؤ بنه رؤية مجزأة فانهم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت