الأمس العدو الرئيسي الذي يهدد واشنطن .. أعني جنرالات الاتحاد السوفيتي السابق وأجهزتهم التي انتقلت إلى التقاعد، والاحتمال هنا بعيد عن السلطة الرسمية التي تفتح جسورا مع واشنطن (4) .
واستبعدت السلطات الأمريكية احتمال أن يكون الفعل انتقاميا، ومن عناصر ذات كفاءة عالية أيضا، وهم العرب الذين ذاقوا ويلات حرب الأطلنطى ضدهم، والتي انتهت بسقوط ميلوسوفتش وتقديمه للمحاكمة الدولية كمجرم حرب (5) .
واستبعد الساسة والمحققون ما تردد في الشارع العربي من أن إسرائيل هي الفاعلة لتبدأ فترة تاريخية جديدة يشتد فيه الخصام بين الدول الإسلامية وواشنطن، وتنفرد فيها تل أبيب بالعمل وتستكمل ابتلاع أو احتواء فلسطين بعيدا عن ضغط العرب، وفي ظل تضامن أمريكي أكيد.
كذلك فقد جرى استبعاد وجود عناصر محلية أمريكية، مثلما حدث في أوكلاهوما منذ سنوات، رغم أن خبراء أوروبيين قد وضعوا احتمال قيام ميليشيات اليمين الأمريكي المتطرف والتي ينتمي لها مرتکب اعتداء (أوكلاهوما سيتي) . ووضعوا هذا الاحتمال کاحتمال أول، والعراق بما لديها من إمكانات في الطيارين وفي المخابرات والتمويل كاحتمال ثان .. أما احتمال بن لادن أو الفلسطينيين فقد تم استبعاده عند هؤلاء الخبراء (6)
جرى استبعاد كل ذلك، وبدا الاتهام منذ اليوم الأول للعرب والمسلمين وبالتحديد لجماعة القاعدة التي يقودها أسامة بن لادن، المنحدر من أصل يمني، والذي تربى في أسرة ثرية بالسعودية وحمل الجنسية السعودية حتى تم إسقاطها عنه.
كان الاتهام جاهزا منذ اليوم الأول، وخلال (72) ساعة من الزلزال الذي وقع يوم (11) صدر يوم (14) سبتمبر قرار من الكونجرس يسمح لبوش باستخدام القوة واللجوء للخيارات العسكرية التي يراها ..
وبعد يومين آخرين، أي في يوم (16) سبتمبر أعلن بوش أن بن لادن هو