الصفحة 30 من 242

قبل أن يمضي شهر على الثلاثاء الدامي في الولايات المتحدة أصبح العالم مشغولا بشيء آخر غير ماجرى في الأحداث وما أسفرت عنه التحقيقات، فقد بدأت حرب قالت عنها الولايات المتحدة أنها حرب مفتوحة .. بلا حدود زمنية أو جغرافية.

قبلها، وطوال الأسابيع التي فصلت بين الحرب الأولى في نيويورك وواشنطن والحرب المضادة في أفغانستان كان أمام الولايات المتحدة خيارات عدة.

كان أمامها. كما قلت أن تفيد القضية ضد مجهول، وأن تطارد من يثبت مساندته لما جرى.

وكان أمامها أن تسأل: لماذا يموت الناس ليقتلوا أمريكيا أو يهدموا صرحا لمجرد أنه يحمل الجنسية الأمريكية؟ .. لماذا يتوحدون مع الهدف حتى الموت، أو الاستشهاد، أو الانتحار والهدف دائما دامريکي»؟ .. وكان السؤال كفيلا بفتح ملفات السياسات الأمريكية التي تشكل الجذور لما حدث، فأربع طائرات بأطقم إرهابية بالعشرات ليست فعل شخص فقد عقله، لكنها فعلة جماعة أو دولة خططت وجهزت ودريت و مولت

كان أمام واشنطن أيضا، أن تتمسك بما أعلنته دائما وهو ما جاء في التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية في أبريل عام (2001) حول الإرهاب والذي يجيء في صفحات تالية من هذا الكتاب)، وفي التقرير ما يفيد أن الولايات المتحدة تتمسك بالعدالة وأن يتم تقديم الجناة في أحداث إرهابية أمام القضاء .. تماما كما حدث في تفجير سفارتي الولايات المتحدة بتنزانيا وكينيا والذي جرى التحقيق معهم في محكمة مانهاتهن بالقرب من موقع مركز التجارة العالمي.

أيضا كان أمام واشنطن أن تلجا للأمم المتحدة ومجلس الأمن وتضع بيانها حول دول تتبنى الإرهاب فتفرض عليها العقوبات أو تتخذ إزاءها عملا عسكريا دوليا، وهناك أيضا- أو في الأمم المتحدة - كان يمكن إحكام الحصار حول أموال الإرهاب، كما كان يمكن استخدام (12) اتفاقية دولية جرى توقيعها في وقت سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت