أفغانستان سوف تنتهي عاجلا، خلال أسابيع، أو شهور يتم فيها التاديب والتهذيب وربما تغيير نظام الحكم .. فماذا ستفعل القوة الأمريكية في بقية الزمن المضروب؟ .. هل تنتقل - والاستنفار مستمر والقوة رابضة - إلى أهداف أخرى، وهل تكون تلك الأهداف. أيضا في وسط آسيا أم في المنطقة العربية أم في مناطق أخرى من العالم لا تنكر واشنطن أنها معمل تفريخ لإرهاب يومي؟
وقد يهمنا بالدرجة الأولى ما يحدث للوطن العربي وهل يكون في مرمى مدفعية واشنطن، ام خارج مرماها،، سواء تم ذلك بشكل أعمال عسكرية، او اعمال دبلوماسية وسياسية خشنة تنتهي إلى خريطة أخرى للشرق الأوسط تتناسب حدودها في الجغرافيا السياسية، أو تتناسب تشابكاتها في العلاقات الدولية مع فكرة ترسيخ وجود امريکي دائم في المنطقة وأوضاع إقليمية تتناسب مع ذلك .. ومع بقاء الحليف الأول إسرائيل في حالة تفوق أمني وهيمنة؟ والدخول إلى بعض التفاصيل قد يلقى ضوءا أكثر فأفغانستان في النهاية وقبل الحرب مجرد شعب معظمه من اللاجئين تسيطر عليها جماعتان واحدة متحالفة في الشمال وأخرى مناولة في بقية المساحة الجغرافية لكن أدواتها في النهاية: بقايا سلاح حصلت عليه في فترة الصراع مع الاتحاد السوفيتي ومن ثم فأسراره، وربما أحجام المخزون منه وفترة صلاحينه .. كل ذلك عند الولايات المتحدة .. ولكن وفي المقابل وطبقا التقرير أذاعه البيت الأبيض يوم (2) أكتوبر (2001) فإنه قد تم حتى هذا التاريخ نشر (29) ألف جندي و (349) طائرة، كما جرى استدعاء (17) ألفا من قوات الاحتياط (أي أن الجيش العامل لا يكفي) ، كما حشدت واشنطن الآلاف من قوات الحرس الوطنيا
وتكتمل الصورة ما حشدنه بريطانيا وقوامه - طبقا لوكالة الأنباء الفرنسية في نفس التاريخ - (23) ألف مقاتل وحوالي (20) سفينة بينها حاملة منطادات وعشرات المقاتلات.
وبتفصيل أكثر كان هناك في المحيط الهندي وقبيل يوم القصف حاملتا الطائرات (کارل فنسن) و (انتربرايز) وتحمل كل منهما (70) طائرة حربية بنيها طائرات (اف? ابه - 18) و (ف 14) وطائرات تشويش الكتروني ومعها غواصات هجومية قادرة على اطلاق صواريخ عابرة من نوع (توماهوك) .