الصفحة 90 من 242

لم يكن ما جرى يوم (11) سبتمبر في نيويورك وواشنطن مفاجئا تماما .. فقبلها كانت الولايات المتحدة هي المستهدفة بالعمليات الإرهابية في معظم الأحوال .. ومن ثم كانت الأكثر عناية بجمع المعلومات ومطاردة الجماعات التي تقوم بهذه العمليات .. وقد توفر لواشنطن قدر كبير من المعرفة سواء عن طريق الأجهزة

الدبلوماسية، والمخابرات، والمباحث الفيدرالية) أو عن طريق ماتم لأشخاص قيد الاتهام .. مثلما حدث في محاكمة نيويورك لمهتمين في تفجير سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام، ومثلما حدث من محاكمة المتهم في لندن.

وطبقا لقانون خاص تقدم وزارة الخارجية الأمريكية تقريرا سنويا بشأن الإرهاب الدولي، وهو الذي يضم أطرافا أو يستهدف أطرافا من دول مختلفة .. والذي يكون من ضحاياه أفراد أو جماعات أو منشآت أو مصالح أمريكية في معظم الأحوال، ويشمل التقرير الذي يجري تقديمه للكونجرس الدول التي تجرى متابعتها وموقفها الداعم للإرهاب خلال السنوات الخمس الأخيرة السابقة على التقرير، كما يتضمن مدى التعاون من جانب الدول لمكافحة الإرهاب. على هذا الأساس أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها عن عام (2000) في أبريل (2001) ، وهو التقرير الذي تتضمنه صفحات قادمة.

ويكتسب التقرير أهميته من أنه يلخص أبرز ما حصلت عليه الأجهزة الأمريكية (واجهزة الأصدقاء) حول هذه القضية، رغم أن بعض المعلومات قد تظل طي الكتمان لأغراض أمنية .. ولكن التقرير يعكس على أي حال النظرة الأمريكية للتنظيمات المختلفة.

وفي هذا الإطار يأتي التعريف المختلف عليه، فطبقا للوثيقة فإن مصطلح الإرهاب (يعنى العنف المتعمد والذي تحرکه دوافع سياسية ويجري ارتكابه ضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت