الصفحة 92 من 242

أطراف غير محاربة بواسطة جماعات شبه قومية أو عملاء سريين، والمقصود بغير المحارية أنه يتضمن المدنيين والعسكريين الذين يكونون وقت الحادث غير مسلحين أو خارج الخدمة وكذلك المنشآت العسكرية أو العسكريين في حالة عدم وجود أعمال عدائية في تلك المواقع مثل التفجيرات ضد القواعد الأمريكية في اوروبا والفيليين وغيرها).

هذا هو التعريف الذي تضمنته الوثيقة والذي جعل المقاومة المشروعة للاحتلال? مثلما هو الحال في فلسطين عملا إرهابيا من وجهة نظر واشنطن .. وأهمية التعريف أنه قد يحدد الدائرة التي تتحرك فيها الولايات المتحدة والتي باتت محل تصفية حربية

أهمية التقرير أيضا، أنه كان على الأرجح- دليل عمل في مواجهة الحدث الضخم الذي جرى يوم (11) سبتمبر، فهو يفسر لنا: لماذا كانت الإدارة الأمريكية وكأنها قد حققت، وعرفت، وحددت المتهم .. خلال ساعات .. والأخطر أن يكون دليل عمل لما أسمنه التصريحات الأمريكية بالمرحلة الثانية من حرب الإرهاب، وهي التي شابها الغموض حين بدأت عملية أفغانستان (مع وعد بامتداد زمني و مکاني مفتوح؟) .. والتقرير الذي يتحدث عن (43) تنظيما بينها (28) تنظيما نشطا (وليس 29 كما جاء في صدر الوثيقة) .. هذا التقرير يقول إن الإرهاب موجود في كل القارات عدا إستراليا (ويستبعد الإرهاب المحلي في أمريكا) .. ويشير لعمليات وجماعات إرهابية تمتد من الفيلبين شرقا إلى كولومبيا وبيرو غربا، وهو ما يثير سؤالا عما إذا كان ذلك هو نطاق الحرب.

التقرير إذن صحيفة اتهام و دليل عمل .. وبينما يشير لتصاعد العمليات خلال عام (2000) ، ويحدد عدد ضحايا الولايات المتحدة ب (19) قتيلا فقط من بين (405) قتلي هم مجموعة الضحايا .. بينما يشير التقرير لذلك يبدي رضاه عن التعاون الدولي الذي تم في الفترة الأخيرة (فقد صدر قرار من مجلس الأمن يفرض عقوبات على طالبان لإيوائها جماعة أسامة بن لادن ورفضها تسليمه مع استمرار معسكرات التدريب، وانعقد مؤتمر آسيوى ضد الإرهاب تحت رعاية واشنطن، ووقعت في عام(2000) 35 دولة على اتفاقية لمكافحة تمويل الإرهاب وحدثت محاكمات في مواقع عدة للإرهابيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت