الصفحة 174 من 246

تنبأ الاتحاد، في تقرير عن المراقبة الجوية صادر في كانون الأول/ ديسمبر 2011، «بأن المؤشرات كافة تدل، كما يبدو، على أنه سيتم في النهاية إقحام المراقبة الجوية الروتينية في الحياة الأمريكية -وهو تطور سيغير بشدة من طبيعة الحياة المدنية في الولايات المتحدة. يثير ذلك القلق، على وجه الخصوص، استنادا إلى أن «قوانيننا المتعلقة بالخصوصية ليست فاعلة بما يكفي لضمان أن يتم استخدام التقنية الجديدة بصورة مسؤولة، وبما ينسجم مع القيم الديمقراطية (149) خلص التقرير إلى أنه استنادا إلى العوامل السائدة - التطور التقني، مصالح قوي فرض القانون، الضغوط السياسية وضغوط المصنعين، والافتقار إلى الحماية القانونية - «فإنه من الواضح أن الطائرات بدون طيار تشكل تهديدا وشيكا لخصوصية الأمريكيين» (150) .

بحذر المحامي المختص في القانون الدستوري والكاتب غلين غرينوالد، قائلا: «تعد إمكانية إساءة استخدام ذلك كبيرة، ويعد التجاوز في المراقبة التي يضمنونها فعليا، والأثر الذي يحدثونه في ثقافة الخصوصية الشخصية - مع استخدام الدولة كاميرات فيديو متحركة في الجو، عالية التقنية، وخفية، التي تنتهك البيوت وغيرها من معالم الخصوصيةبعد ببساطة مخيفة» (151)

يعد من المخيف بالقدر ذاته الإمكانية المتمثلة في عدم اقتصار استخدام تقنية الطائرات بدون طيار في الولايات المتحدة على وكالات فرض القانون المحلية، التي تتحرق للحصول على المعدات الحديثة بتمويل من وزارة الأمن الداخلي. يمكن أن تستخدم تلك التقنية في الديار قريبا، من قبل آخرين، إن رضي صناع السياسة الأمريكيون، أم لم يرضوا.

وكما قال رالف نايدر في مقال نشر في خريف العام 2011، فإن تقنية الطائرات بدون طيار قد أضحت مهيمنة للغاية، وخارج أي إطار مقيد للقانون أو الأخلاق بحيث يمكن أن يرتد استخدامها من قبل الحكومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت