الصفحة 116 من 300

فالدين لا يقوي فقط من ظهور وبقاء العصابات الشيشانية، بل يحافظ على توازنها الداخلي الذي هو اساس دوام وفعالية الجاهزية القتالية لدى حرب العصابات الشيشانية

فبالتالي ظهور حرب العصابات الشيشانية تتحكم فيها أربعة عناصر أساسية تكون حسب ما يلي: - طبيعة العدو: فتعداد وعدة الجيش الروسي، وتفوق ميزان قوته على

صعيد المعركة بجعله نظريا وعمليا متفوقا في حرب نظامية يعرف جيدا

طبيعتها، أمام احتمال تراجع دوره في العمليات القتالية المنتمية اللحروب غير المتوازية التي قد تخوضها أمام خيار المقاومة اللبنانية

الأسلوب حرب العصابات. 2 - الطبيعة الجغرافية لجمهورية شيشينيا خاصة، وإقليم القوقاز بصفة عامة،

بحيث يعطي للمقاتلين الشيشان انطباعا جيواستراتيجيا، وامتدادا

طبوغرافيا قتاليا، يخدم أسلوب حرب عصابات أكثر منه من حرب الأسلحة التكتيكية الثقيلة، وتحصر عمل ميدان المعركة في مدى مطابقة ومعرفة المقاتل لطبيعة ارض المقائلة، وهو ما يمثل بالنسبة للمقاتل

الروسي حاجزا قتاليا بل وحتى نفسيا. 3 - الانتماء الحضاري والديني للمنطقة، كعنصرين لا يمكن للمفائل

الشيشاني تجاهلهما بحكم انتمائه لنفس المنطقة والتاريخ، ولو أن العرب الأفغان هم حديثي الحضور بالمنطقة، غير أن وجودهم عنبر هام، بإضفاء مستوى آخر للقتال الشيشاني تحت وعاء سلفية جهادية معادية لكل وجود مادي و معنوي لكل ما هو نصراني أو بهودي معادي

للإسلام 4 - طبيعة القيادة العملياتية القتالية القيشانية، فبعدما كانت تستند إلى الخبرة

السياسية والإدارة القتالية العسكرية اللبنانية سواء تحت قيادة الرئيس جوهر دودايف (43) او اصلان مسخادوف، تحولت القيادة فعليا وميدانيا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(43) والد محقق حلم جمهورية الشيشان بالاستقلال جوهر دوداييف في عام 1944 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت