بالخلق الكريم. فقوات العصابات الإسلامية الشيشانية باخذون بالهدي المحمدي، في القتال بفعلون ذلك. فهي إذا تعكس صورة سامية للحروب التي تأخذ روحها من أشكال حروب النبوة المقدسة.
وبناء على ما سبق، وبعد التعرف على كل من الهوية الجيواجتماعية للشيشان، وإلى نشاة وتطور حرب العصابات الشيشانية بما فيها النظريات والمبادئ التي تستند إليها، يمكن القول أن هذه الحرب هي في الحقيقة نوع من أنواع الجهاد المسلح، والذي يأخذ طابع عقيدة السلف في القتال باشكال أخرى، ورغم انتمائها للعقيدة القتالية الإسلامية، فهي محصلة الطوبوغرافية وجغرافية وتاريخ طويل للمنطقة، ولعمق ثقافي ديني إسلامي راسخ رسوخ العقيدة في المنطقة.
وانتمائها لنهج السلف الصالح في القتال يجعل منها حربة إسلامية مقدسة تحذو حذو غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم. والحرب هذه تستوحي طبيعتها من سلامة العقيدة والمنهج، وهذا بالاستعانة باهل العلم والإقتداء بالصفوة الصالحة، في معرفة الحق والتوصل إليه والرجوع إليه في النوازل التي تلم بالمقاتلين الشيشان.
الصبح حرب أنصار الشيشان هي حرب الفئة الناجية (انصار عقيدة أهل السنة والجماعة [السلفيون] ) تحتكم فيها إلى الكتاب والسنة في جميع مسائل القتال وتصرة الدين، وتمكين المجاهدين لتحقيق المصالح ودرا المفاسد، فسعة حرب المجاهدين مع الروس، تضطر المجاهد أن يستغل ويستفيد من كل جزئية من جزئيات الفقه الإسلامي، وهو ما يمنع المجاهدين الشيشان من أن يقعوا في أي نوع من أنواع الحرج أو الهلكة!.
ولذا، فحرب العصابات الشيشانية تستمد طبيعتها من قوة العقيدة وقوة تعلق المجاهدين بها.