الصفحة 102 من 394

اتسعت ردود الفعل الروسية بالضعف أمام المد الأمريكي في آسيا الوسطى وافغانستان، كما لو كانت موسكو، التي ندرك بأنها لم تعد ندا قوية أمام واشنطن، توافق على التحركات الأمريكية تلك. غير أن الروس وجدوا في الانضمام لمنظمة شنغهاي للتعاون (SCO) ، التي تضم إلى جانب روسيا كلا من الصين وقازاخستان وقرقيزستان وطاجاكستان وأوزباكستان، محاولة للحفاظ على هيمنتها التقليدية على أسيا الوسطى، غير أن المبرر الحقيقي لقيام المنظمة المذكورة يكمن في هيمنة أعضائها على المصادر الهائلة للنفط والغاز في منطقة بحر قزوين

غير أنه وبغض النظر عن اعتراضات روسيا والصين والهند أو أي دولة أخرى، فإن أفغانستان والعراق أصبحنا قاعدة رئيسية لعمليات الزعزعة والعزل والهيمنة على الأنظمة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، فأفغانستان هي جزء من القيادة العسكرية المركزية الأمريكية مثلها مثل العراق، ولن يطول الوقت قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بمد خط أنابيب عبر ترکمنستان وأفغانستان و پاکستان لإيصال النفط إلى الأسواق الآسيوية

يذكر أن شركة Unoscal ء التي تعد رأس الحربة في مصالح شركة ستاندارد أويل، حاولت وعلى مدار عدة عقود إقامة خط أنابيب النقل نفط وغاز بحر قزوين عبر أفغانستان وباكستان إلى موانئ المحيط الهندي جنوبا. إلا أن الشركة، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها وتملك 46

, 5 % من حصة شركة غاز آسيا الوسطى Cent Guts، وهي مجموعة تخطط المد أنبوب الغاز عبر أفغانستان، انسحبت من المشروع عام 1998 بعد أن يئست من إمكانية تحقيقه, كانت الخطة تقضي بعد أنبوب الغاز يطول 1271 كلم ليربط حقول غاز دولتباد في ترکمنستان بميناء مولتان الباكستاني يكلفة 1

9 مليار دولار، كما أن استثمار 600 مليون دولار إضافية من شأنه أن يصل بالخط إلى موانئ الهند المتعطشة للطاقة

في ربيع 2001، أي قبل ستة أشهر من هجمات 11 سبتمبر، وقع ديك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت