الصفحة 106 من 394

فقد اجتمع السفير الأمريكي في باكستان ويندي شامبرلين Wendy Charlxrlain مع وزير النفط الباكستاني عثمان أمين الدين في يناير 2002 لاستكمال مناقشة الخطط الخاصة بإنشاء خط النفط والغاز عبر أفغانستان وباكستان، وتشجيع الباكستانيين على المضي قدما في بناء محطة تحميل النفط على بحر العرب.

ومنذ الغزو الأمريكي لأفغانستان وتصيب قرضاي رئيسا للبلاد، والقوات الأمريكية تحاول جاهدة تأمين أعمال إنشاء الأنبوب المذكور، تاركة مهمة حفظ الأمن في المدن الأفغانية للقوات الدولية، بما فيها القوات الألمانية التي تشارك في العملية خروجا على الدستور الألماني الذي يحظر إرسان الجنود الألمان للخدمة في الخارج.

ولضمان استمرار العمل في مشروع خط أنابيب عبر أفغانستان، تم تعيين الأفغاني الأصل زلماي خليل زاد، وهو عضو سابق في مشروع Cent Gas التابع الشركة Unicotal مساعدة المستشار الأمن القومي، وبعدها مبعوثا خاصا للرئيس بوش في أفغانستان، وخليل زاد ينتمي إلى قبائل الباشتون كما هو الحال مع قرضاي، وهو ابن مسؤول حكومي كبير يعمل في سنوات الملك ظاهر شاه، وإلى جانب عمله كمستشار المؤسسة رائد Ranch أعد خليل زاد العديد من التحليلات الخاصة بمخاطر المشروع تحت إدارة غونداليزا رايس Condoleexxn Rice عندما كانت تعمل عضوا في مجلس إدارة شركة شيفرون Chevron. هذا، وبعد تراجع أهمية أفغانستان بالنسبة للإدارة الأمريكية، قرر بوش الاستعانة بخليل زاد کمبعوث خاص له إلى العراق.

ما إن انتهت الحرب الأمريكية على الإرهاب، في أفغانستان و استكمال الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة من خلال القواعد الجديدة في دول آسيا الوسطى، حتى تحول التركيز الأمريكي إلى العراق في وقت تمضي فيه إدارة بوش في رسم خططها الخاصة بالحروب الإمبريالية النفطية في أماكن أخرى من العالم، مثل فنزويلا ونيجيريا وغينيا الاستوائية وحتي في روسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت