الصفحة 108 من 394

وكانت الولايات المتحدة فد ناصيت دكتاتور نيجيريا السابق الجنرال سانا أباشا العداء، وعندما توفي أباشا في وقت لاحق من عام 1999 في ظروف غامضة، بادرت واشنطن إلى استئناف مساعداتها العسكرية للنظام الجديد، الذي يتزعمه المسيحي اوباسانجا المقرب من بوش. وفي عام 2002، تضاعفت المساعدات الأمريكية للحاكم النيجيري الجديد، الأمر الذي تزامن مع بدء الجنرالات الأمريكيين مفاوضات مع نظام اوباسانجا الصديق لإقامة قواعد عسكرية أمريكية دائمة في منطقة خليج غينيا الغنية بالنفط، وتحديدا على جزيرتي برنسيبي وساو تومي الصغيرتين

جاء الحرب الأمريكية على العراق والإطاحة بصدام حسين لتنهي سائر العقود والاتفاقيات المبرمة سابقة مع دول مثل روسيا وألمانيا وفرنسا، الأمر الذي يفسر سر معارضة هذه الدول للحرب الأمريكية على العراق قبل أن تبدأ. كما أن المحللين يضعون الضغط على الصين ضمن أهداف التحرك الإمبريالي الأمريكي في السيطرة على المنابع وطرق الإمدادات النفطية، خاصة وأن الصين تجاوزت اليابان عام 2004 في حجم الواردات النفطية؛ لتصبح ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم.

القيادة المركزية ومبادرة الشرق الأوسط الكبير

بعد السيطرة على النفط العراقي، تحولت أنظار الإمبرياليين في واشنطن إلى النفط السوري والنفط الإيراني، حيث دخلنا الآن في المرحلة الثانية من الحرب على الإرهاب، وهي غزو الدول التي تأوي الإرهابيين، أما الهدف الفعلي فهو الاستيلاء على مصادر الطاقة في البلدان المعنية. ومن المفترض أن يتم هذا الغزو تحت غطاء حملة كبيرة جديدة من أجل الديمقراطية وفرص الإصلاحات الاقتصادية التحديث العالم الإسلامي المتخلف الكتيب»، طبقا لوصف بيرنارد لويس Bernard Lewis أحد رموز المحافظين الجدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت