للدمار الشامل في مقاييس ذلك العصر، والآن وبعد آلاف السنين، تحول النفط الى هدف رئيسي من غزو العراق من قبل بوش والمحيطين به من المحافظين الجدد، الذين وضعوا نصب أعينهم السيطرة على منابعه
من المثير فعلا أن تكون أولى حروب النفط في القرن العشرين قد دارت على أرض العراق، فمن أجل حمايه شركة النفط الانجليزية الفارسية ومصفاة عبادان، أرسلت الامبراطورية البريطانية، في بداية الحرب العالمية الأولى، بالجيش الهندي الى المنطقة للاستيلاء على البصرة والعراق في الحملة التي عرفت ب (حملة بلاد ما بين النهرين) ، التي دامت أربع سنوات. وطبقا لما أورده المؤلف انطوني كييف براون Antony Cave Brown. في كتابه:، النفط ... الله ... والذهب»، فإن قوات الاستعمار البريطاني فقدت 252 ألف جندي بين قتيل وأسير ومصاب في واحدة من أسوأ الصراعات، الأمر الذي يعكس مدى الأهمية التي كانت توليها بريطانيا للخليج وثروته النفطية
كما أن المثير فعلا، أن تكون آخر الحملات النفطية التي تشنها الامبراطورية الأمريكية الجديدة في أوائل القرن الحادي والعشرين موجهة ضد العراق وعلى أرضه.
وكانت السلطات الأمريكية قد أعدت خططا مفصلة للاستيلاء على النفط العربي في أوائل السبعينات، سواء من خلال الشركات النفطية أو بالتدخل العسكري المباشر، بل إن الحديث عن هذا الأمر يعود إلى قبل ذلك بكثير، ففي الحرب العالمية الثانية، كتبت قيادة الأسطول الأمريكي مذكرة مرفوعة للرئيس روزفلت، تتضمن اقتراحا بالاستيلاء على حقول نفط ارامكو في السعودية باعتبار أن الحصول على احتياطات نفطية خارج الأراضي الأمريكية أصبح من المصالح الحيوية للولايات المتحدة. وقبل ذلك في الحرب العالمية الأولى، حصلت البحرية البريطانية على الجزء الأكبر من ملكية الشركة الإنجليزية الفارسية للنفط، والتي أعيد تسميتها لتصبح بريتش بتروليوم (BP) ، وقامت بتعيين ضباط في البحرية ضمن مجلس إدارة الشركة. وفي 30 يونيو 1943، صادق الرئيس