بتاريخ 6 مارس 1973 نم إطلاع السعوديين على ما يجري في قناة مباحثات اسماعيل کيسنجر السرية. كانت السعودية هي أكبر منتج للنفط، وسيكون لها دور رئيسي في عملية حظر النفط العربي عن الغرب وللزيادة المتوقعة في اسعاره، وفي الوقت نفسه، حصل تطور آخر بالانخفاض الكبير الذي طرا على سعر الدولار بنسبة 40 % مقابل المارك الألماني خلال شهر فبراير ومارس 1973، وأصبح النظام المالي العالمي يعيش حالة من التقلب المتزايد.
في مارس 1973، زارت غولدامايير Golda Meir، رئيسة وزراء إسرائيل الولايات المتحدة، حيث رفضت، وكما هو متوقع منها، أفكار نيكسون والخضوع لأي ضغوط لتغيير موقف إسرائيل المتعنت. أبلغت غولدا مائير نيکسون بأن العرب لا يملكون أي خيار عسكري، وبأن الوضع بالنسبة لإسرائيل لم يكن أفضل مما هو عليه الآن.
بتاريخ 11 أبريل 1973 تم عقد الاجتماع الثاني بين كيسنجر واسماعيل، وكانت الاستعدادات الحربية قد بدأت بعد اجتماعهما الأول، حيث تم تحريك قوات من دول عربية حليفة لأمريكا الى الجهتين المصرية والسورية، بعلم وموافقة ضمنية من واشنطن. وفي هذا الصدد، تم تحريك طائرات سعودية الي مصر، ووحدات مغربية الى سورية. وهكذا وفي 20 أبريل 1973، صدر عن السي، آي. ايه تقرير سري يؤكد بأن عملا عسكريا يلوح بالافق وإن كان ساعة الصفر لم تحدد بعد
بعدها بأيام تم عقد اجتماع اللجنة بيلدبيرغ نوضع التفاصيل السياسية الدقيقة، وتوزيع المهام على المشتركين في تنفيذ الخطة الخفية للمنظمة. وفي أقرب ما يكون الى سيناريو أحد أفلام هوليوود الناجحة، عملت واشنطن ولندن على ترتيب حرب السادس من أكتوبر 1973 بين مصر وسوريا من جهة وإسرائيل من جانب أخر، لعب کيسنجر فيها دور المخرج والممثل، كما شارك في كتابة النص الذي تولته في الأساس لجنة بيلدبيرغ.