بلاحظ هنا تواجد كبار القائمين على الشركات النفطية الأمريكية والأوروبية، ورجال المال والمصارف، وهنري كيسنجر ممثلا للبيت الأبيض، وخبراء الطاقة ومسؤولين سياسيين وحزبيين أوروبيين، ويكفي القول بأن عائلة والينبيرغ السويدية المصرفية، التي استضافت الاجتماع في فيلتها، تملك القرار والحصص في مؤسسات مالية وتجارية يتجاوز حجم مبيعاتها السنوية عام 1997، 112 مليار دولار، وهو رقم لا يتجاوز الناتج القومي الإجمالي لأكبر دولة مصدرة للنفط في تلك السنة فحسب، بل يزيد على إجمالي المبيعات النفطية لسائر الدول الأعضاء في منظمة أوبك في العام المذكوره
وكانت الاستعدادات لاجتماع لجنة بيلديرع في مايو 1973 قد بدأت قبل ذلك بعدة أشهر. ففي يناير 1973 تم تعيين جورج شولتز George Shultz مساعدا للرئيس نيكسون للشؤون الاقتصادية بالإضافة لمنصبه كوزير للخزانة. يذكر أن شولتز كان أحد الذين شاركوا في إلغاء نظام سعر صرف الدولار الذهبي الثابت طبقا لاتفاقيات بريتون وودز، كما تم تعيين تاجر سندات سابق في الوول ستريت على رأس لجنة سياسة النفط الهامة مع الاحتفاظ بمنصبه كتائب لوزير الخزانة، وشهد الشهر التالي تشكيل لجنة البيت الأبيض الخاصة بشؤون الطاقة، والتي ضمت هنري كيسنجر وجورج شولتز George Shultz وجون ايهرليخمان John Ehrlichman، وقد لعبت هذه اللجنة دورا كبيرا في التحضير لاجتماع لجنة بيلدبيرغ في مايو 1973
اما سيناريو الحرب والدبلوماسية المكوكية التي ستليها، فقد كان من مسؤولية كيسنجر، وفي حين كان الاعتقاد السائد في وزارة الخارجية بأن على إسرائيل الانسحاب الى حدود 1997 طبقا لخطة روجرز، فإن كيسنجر كان يفكر بصورة مخالفة، وفي ذلك كتب كيسنجر يقول في كتابه المعنون السنوات الجيشان»، «كانت نقطة البدايه بالنسبة لي من الطيف العاطفي ... فمع أنني لست باليهودي الملتزم، إلا أني لم أستطع أن أنسى حقيقة أن 13 من أفراد عائلتي ماتو في معسكرات