الصفحة 144 من 394

الثانية من سيناريو الحرب، وشرعت في تنفيذ جسر جوي مكثف لنقل الأسلحة الإسرائيل.

عندما أبلغ المستشار الألماني ويلي براندت Willy Brand السفير الأمريكي في بون بأن ألمانيا ستتخذ موقفا حيادية حيال الحرب العربية الإسرائيلية، ولن تسمح للأمريكيين باستخدام القواعد الجوية أو مخازن الأسلحة في المانيا في عملية إعادة تسليح إسرائيل، وجهت واشنطن رسالة شديدة اللهجة، رافضة أن يكون لألمانيا الحق في اتخاذ موقف حيادي من الحرب، أو وقف إعادة تزويد إسرائيل بالأسلحة من الأراضي الألمانية، كانت الطائرات الأمريكية المحملة بالأسلحة والمعدات المتطورة المتجهة لإسرائيل تهبط على أراضي سيناء المحتلة بدلا من المطارات داخل إسرائيل، وذلك كسبأ للوقت، إلى أن تمكنت إسرائيل من قلب الأوضاع العسكرية في المعركة على الخطوط العسكرية الضعيفة التي وضع السادات القوات المصرية فيها، بعدها دخلت الحرب مرحلتها الثالثة بهيمنة كيسنجر على المشهد السياسي بالكامل، حيث بدأت جولاته المكوكية الشهيرة التي أدت إلى فرض الأجندة الإسرائيلية كما وضعتها حكومة تل أبيب قبل ذلك بأعوام، وتحديدا بتاريخ 19 يونيو 1967، أي قبول إسرائيل الانسحاب من سيناء ومرتفعات الجولان من خلال المفاوضات المباشرة، مع استثناء الضفة الغربية وغزة، واللتين ستتركان إلى وقت لاحق باعتبارهما قضية منفصلة، وهو ما فعله كيسنجر بالتزام تام. جاءت جولات کيسنجر المكوكية لتستثني الأردن، الذي جردته قمة الرباط من حق التفاوض حول القضية الفلسطينية وبخاصة مستقبل الضفة الغربية وغزة واللاجئين.

الدبلوماسية المكوكية

تم إعداد جولة كيسنجر بشكل تملى فيه الشروط الإسرائيلية على مصر اولا باعتبارها الدولة العربية الأكبر والأقوى، حرص کمسنجر قبل أي شيء آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت