الصفحة 148 من 394

الأمريكي، قائلا: «هل تعني بأن السادات لم يبدأ بطلب تواجد 300 دبابة؟ وعندما أبلغ نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيغال الون Yigail Allon كيسنجر بأن إسرائيل ستقبل الاتفاقية التي أبرمها، مع السادات، انفجر کيسنجر ضاحكا بالقول: «إنه انتصار كبير أن ننجح بإقناع إسرائيل بالقبول بالاقتراحات التي أعدتها بنفسها» . وعندما طلب ألون إدخال بعض التعديلات، أجابه كيسنجر: «لا مجال هناك أي تغيير؛ لأن ذلك سيستغرق وقتا طويلا يسمح لمستشاري السادات بالضغط عليه للتراجع عما وافق عليه

طار كيسنجر إلى الرياض لمناقشة إمكانية رفع الحظر النفطي مع الملك فيسل. عقد كيسنجر مع الملك فيصل اجتماعا منفردا دام ساعتين، بدأها الوزير الأميركي بعبارات مجاملة في محاولة للتأثير على الملك، عندما قال له بأنه اطلع على مراسلات الملك مع الرؤساء كيندي وجونسون ونيكسون. وأضاف انه واستنادا إلى هذه الخلفية يعتقد بأن «للملك ما يبرره في الشعور بخيبة الأمل تجاه السياسة الأمريكية، وكان الملك فيصل قد حصل على وعود من جونسون ومن نيکون من بعده بأن إسرائيل مستتسعب من الأراضي المحتلة. تحدث كيسنجر بشكل عام عندما قال بأنه يشعر بالتفاؤل حيال إمكانية التوسل الاتفاقية، وبأن انسحايا إسرائيلية من نوع ما متوقع قريبا

ويوثق كتاب النفط الله والذهب»، لمؤلفه انطوني كيف براون Antholy ave Brown')، ما دار في اجتماع الملك فيصل وكيسنجر بالقول: «استهل الملك الحديث بينما كان كيسنجر يستمع باهتمام، حيث وصف الملك فيصل نفسه بأنه مناهض شرس للشيوعية والصهيونية، حيث اتهم اليهود بالعدوان والتوسع، مشيرا إلى أنه على يقين بأن اليهود هم وراء الثورة الشيوعية في روسيا ... كان الملك فيصل يؤمن بأن على اليهود (يعني إسرائيل التخلي عن الأرض العربية بما فيها القدس، كان فيصل شخصية يتمنى الصلاة في المسجد الأقصي قبل أن يموت، وأن يتجول في باحة الصخرة في القدس دون أن يطا أرضا تقع تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، ومما قاله الملك لكيسنجر بانه يريد عودة القدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت