الصفحة 160 من 394

والشركات النفطية في تعطيل العديد من هذه البرامج بحجة الأمن والسلامة علما بأن التكنولوجيا النووية أمنية إلى حد كبير، وأكثر أمنا بالتأكيد من قواعد الناتو التي تخزن القنابل النووية والقاذفات الأمريكية التي تحمل هذه القنابل.

وعندما قرر رئيس الوزراء ذو الفقار علي بوتو بناء مفاعل نووي (الذي اكتمل انشاؤه عام 1979) ، مارس کيسنجر ضغوطا على فرنسا وباكستان لوقف المشروع، غير أن بونو لم يتراجع عن خططه. كانت النتيجة تدبير انقلاب أطاح بحكومة بونو بقيادة الجنرال ضياء الحق. وقبل إعدام ذو الفقار بوتو، تحدث عن التهديد الذي تعرض له من كيسنجر بالقول: «الدكتور كيسنجر يتمتع بذهن وقاد ... قال لي ذات مرة بأنني لا يجب أن أستهين بذكاء الاستخبارات الأمريكية بالقول إن باكستان بحاجة إلى مفاعل نووي لتلبية احتياجاتها من الطاقة، أجبنه بأنني لا أستهين بالاستخبارات الأمريكية بالحديث عن احتياجات باكستان من الطاقة، إلا أنه بدوره لا يجب أن يستهين بسيادة باكستان وتمسكها باحترام النفس بالحديث عن المفاعل ... وبذلك حصلت على حكم بالمرته

عقيدة كارتر والقيادة المركزية

كانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن عقيدة كارتر لأول مرة في أوائل الثمانينات، وهي العقيدة القائمة على مبدأ الاستخدام العسكري في الخليج من أجل حماية مصالحها في الدول المنتجة للنفط. ومن أجل ذلك أوجدت الإدارة الأمريكية ما يعرف بالقيادة المركزية

كان من بين المسؤوليات الرئيسية للقيادة العسكرية الجديدة تأمين حماية منشأت شركة أرامكو ونشاطها في السعودية. وفي عام 1983 اخذ النشاط العسكري الأمريكي في الخليج بالاتساع، فقد عرضت الولايات المتحدة على الكويت والعراق توفير الحمايه لناقلات النفط التي ترفع العلم الكويتي خلال الحرب الإيرانية العراقية، وقامت بنشر قوة بحرية كبيرة في الخليج تحت مبرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت