الصفحة 170 من 394

الشقيقة المشاركة في التحالف ضد العراق. استفاق السعوديون على استنفاد الحرب للأصول النقدية للمملكة، حيث اضطرت الحكومة لإلغاء العشرات من المشاريع الرئيسية، كما شهدت سوق الأوراق المالية السعودية حالة انهيار، وسارع المواطنون المذعورون إلى سحب أرصدتهم من البنولك التي فقدت بذلك 11 من إجمالي الودائع فيها، ووجدت الحكومة نفسها مجبرة على ضخ 4

, 4 مليار دولار في النظام المالي للحيلولة دون انهياره، كما تم إنفاق مثل هذا المبلغ تقريبا على عملية إعادة توطين السعوديين الذين فروا من المنطقة الشرقية خلال الحرب، واستضافة اكثرم 200 الف كويتي ممن تدفقوا على السعودية بعد احتلال بلادهم، بالإضافة إلى تمويل خروج العمال اليمنيين الوافدين من البلاد، وهكذا، ومن أجل إعداد المملكة للحرب، كانت السعودية قد تكبدت ما لا يقل عن 13 مليار دولار مع نهايه 1990. كما أن السعودية كانت مطالبة بدفع 17 مليار دولار أخرى كلفة تخزين الأسلحة القادمة استعدادا لحرب تحرير الكويت. وكانت الحكومة السعودية قد وافقت في سبتمبر 1990 على تحمل الكلفة الكاملة لتمركز الفوات الأمريكية التي ستشارك في عملية عاصفة الصحراء، والتي تقدر ب 500 مليون دولار شهريا. وعندما اندلعت الحرب تعهدت المملكة ب 12?5 مليار دولار إضافية التغطية كلفة قوات التحالف حتى نهاية مارس 1991، بالإضافة إلى المساهمة بحوالي 3 - 4 مليارات دولار في رأس مال الصندوق الخاص بمساعدة دول مثل تركيا على تحمل تبعات الحظر الدولي المفروض على العراق. كما دفعت السعودية والكويت 1 , 5 مليار دولار إلى مصر، بالإضافة إلى شطب ديونها على القاهرة والبالغة 1?6 مليار دولار، ودفعت مليارات أخرى إلى سوريا. وفي أقل التقديرات، فإن حرب الخليج كانت قد استفدت 28?9 مليار دولار من الخزينة السعودية بنهاية 1990، ليرتفع الرقم بحلول أغسطس 1991 إلى 14 مليار دولار، مع أن بعض المصادر المطلعة تضع كافة الحرب على السعودية عند حدود 80 مليار دولار، وهو رقم أكده وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز في لقاء صحفي في الرياض بتاريخ 29 سبتمبر 2002، طبقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت