فهرس الكتاب
والفرنسيون يملكون الكثير من المصادر النفطية، وأرادوا أن يكون الشرق الأوسط بمثابة مصدر رئيسي خاص بهم. بعد الحرب العالمية، الأولى تحولت حصة الألمان في شركة النفط التركية إلى الفرنسيين وتم استبعاد الأمريكيين من الصفقة ... والواقع أن البريطانيين والفرنسيين كانوا عازمين على إبعاد الأمريكيين عن المنطقة، وأبلغوهم بأنهم يتحكمون ب A 2% من الإنتاج العالمي من النفط (كما كان عليه الأمر عام 1922) ، في حين أن حصة بريطانيا (في إيران وغيرها) لم تكن تتجاوز 2 , 5% من إجمالي الإنتاج العالمي. مارس الأمريكيون الكثير من الضغوط إلى أن تمكنوا من الحصول على حصة من الكعكة النفطية العراقية حتى قبل أن بدأ الإنتاج العراقي من النفط، وتم تغيير اسم الشركة، التي تأسست في عهد الإمبراطورية العثمانية، من شركة النفط التركية، إلى شركة نفط العراق IPC وتوزعت حصصها كالتالي: بريتيش بيروليوم، وشركة شل، والشركة الفرنسية CFP بواقع 22?75% لكل منها، وشركة موبيل وشركة ايكسون الأمريكيتين بواقع
11 , 785 / لكل منهما، فيما حصل غوليكيان على 5
وهكذا، نجد أن أول دخول أمريكي في نفط الشرق الأوسط تم من البوابة العراقية، كما اختارت الولايات المتحدة الحرب على العراق مؤخرا لاستكمال سيطرتها على الشرق الأوسط وصناعة النفط الدولية. ومع دخول الأمريكيين على المسرح لأول مرة، عمدت بريطانيا التي كانت وصية على العراق إلى تنصيب حكومية عميلة في بغداد وأجبرتها على توقيع اتفاقية الشركة نفط العراقي»» يحصل العراقيون بموجبها على حصة في نفطهم لا تتجاوز الأربع ثلثاث للطن بدلا من 20? من حجم الإنتاج، طبقا لمعاهدة سان ريمو للسلام. وبذلك تكون بريطانيا فقد أعطت الأمريكيين الحصة الفعلية الخاصة بالحكومة العراقية. وقتها استقال وزيران من الحكومة احتجاجا على القسمة البريطانية
كما توصلت مجموعة الشركات، التي شكلت شركة نفط العراقي، إلى اتفاق آخر عرف باتفاقية الخط الأحمر»، حيث اتفقت الشركات بموجبها على عدم التنافس فيما بينها، كما تم اشتراط التحرك المشترك بالنسبة للنشاط النفطي