فهرس الكتاب
الثلاثينات، ولكن على المستوى العالمي هذه المرة، الأمر الذي برزت معه حاجة ملحة لوجود منظمة تعمل على التنسيق بين الدول المنتجة لتنظيم صناعة النفط
كانت معظم الشركات النفطية الجديدة المستقلة تفتقر لمنافذ تسويقية علاوة على انتهاجها لسياسات غير تقليدية في عمليتي التسويق والتسعير، ومع توسع نادي الشركات النفطية بصورة كبيرة، وظهور العديد من اللاعبين الجدد في الساحة، اعتقدت كبريات الشركات النفطية بأن الشركات الصغيرة غير مؤتمنة على أسرار هذه الصناعة. وما تزال الشركات العملاقة تتذكر كيف أنها احتاجت لتدخل الرئيس الأمريكي ووزيري الدفاع والخارجية ومستشار الأمن القومي لإنقاذها من المحاكمة في الخمسينات
ومما زاد من خطورة الأمر على شركات النفط الغربية، الاكتشافات النفطية الهائلة التي طورها السوفيات في منطقة الفولفا - الأورال خلال الفترة من 1955
1990، وسرعان ما أصبح الاتحاد السوفياتي ثاني أكبر منتج للنفط بعد الولايات المتحدة، هذا التطور أغضب الأمريكيين لدرجة دفعت بماهير الهي. آمي ايه. الان دالاس Alier Dilles القول في اجتماع للحكومة عام 1958: يواجه العالم الحروضها في غاية الخطورة مع تنامي قدرة السولبات على قلب الأوضاع في الأسواق المستقرة .. كانت السي. آي. ايه. لا تريد من أي دولة غربية الاعتماد على إمدادات النفط السوفياتي، كما كانت تحاول ايطاليا، وقتها كانت شركة ENI المملوكة للدولة المشتري الأكبر النفط السوفياتي، وبأسعار تصل إلى نصف سعر نفط الشرق الأوسط الرخيص أصلا. ويبدو أن رئيس آ EN انريكو ماني Enrico Mallet، الذي حرمته الشركات النفطية الرئيسية جزءا من حصة الكيكة النفطية، قرر الاستمرار في اللعبة، إلى أن قتل في حادثة سقوط طائرته بتاريخ 27 اکتوبر 1992. ومع أن أنريكو ماتي كان من أشد المعادين للشيوعية في إيطاليا وعضوة بارزة في الحزب الديمقراطي المسيحي، إلا أنه ذهب إلى موسكو ووقع اتفاقا مع وزارة التجارة الخارجية السوفياتية لمقايضة شحنات من النفط السوفياتي تصل إلى 2?4 مليون طن سنويا بشبكة أنابيب ذات قطر واسع البناء