الصفحة 206 من 394

خط أنابيب لضخ النفط الروسي لدول أوروبا الشرقية (بولندا، هنغاريا وتشيكوسلوفاكيا) من حقول الفولفا - الأورال. إلا أنه بعد شهر من بدء صناعة الأنابيب المطلوبة في إيطاليا، تعرضت الطائرة التي كان يستقلها ماتي الحادث غامض أدى إلى سقوطها ومصرعه، الأمر الذي أطلق العنان الشائعات تقول بأن السي. آي، ايه، هي التي دبرت الحادث، خاصة وأن مدير محطة المي. أي. ايه. في روما غادر العاصمة الإيطالية بعد ذلك مباشرة وبصورة مفاجئة.

أوبك ... اختراع أمريكي

في تلك المرحلة، وجدت الشركات النفطية العالمية نفسها أمام خيارين مناحين؛ فقد استمرت شركات النفط في البيع بأسعار أقل من النفط الروسي على أمل إخراج السوفيات من السوق. وفي حين استمر السعر المعلن للنفط علي حاله دون تغيير، واستمرت الدول المنتجة في تقاضي حصتها (وهي 50%) على أساس سعر السوق المعلن، فإن سعر البيع كان يختلف، وكانت الشركات النفطية تتحمل الفارق بين السعرين، الأمر الذي لم يكن ليستمر طويلا، غير أنه حتى في حالة قبولها بالوضع لفترة أطول، فإن دخول دول منتجة جديدة مثل ليبيا وغيرها من الدول الأفريقية على الخط، كان من شأنه أن يتسبب في إغراق الأسواق العالمية بالنفط، يضاف إلى ذلك أن مشكلة التعامل مع الشركات الصغيرة المستقلة كانت قائمة بدون حل

أما الحل الأخر المتاح، تتمثل في محاولة التحكم بالإنتاج، وبالتالي بالأسعار في المصدر من خلال الدول المنتجة بنفسها، والتي كانت تحت الاحتلال المباشر أو الوصاية المباشرة أو غير المباشرة، وذلك في ترتيب داخل الولايات المتحدة وبين ولاياتها المنتجة المختلفة خلال فترة الثلاثينات في القرن العشرين. فمع الاستكشافات الكبيرة الجديدة في تكساس وأوكلاهوما، التي تصادفت مع حدوث الركود العظيم، بدأت الشكاوي تنهال على مكتب وزير الداخلية هارولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت