الصفحة 208 من 394

ايکس من تردي الأوضاع في السوق النفطية الأمريكية بالنسبة لشركات النفط. فقي 5 مايو 1933 تلقى الوزير برقية من تكساس تقول بأن أسعار النفط هبطت بصورة حادة في شرق تكساس لتصل إلى أربعة سنتات فقط للبرميل، وفي اليوم نفسه تلقى وزير الداخلية برقية أخرى من حاکم تكساس كان نصها، الوضع أصبح خارج نطاق السيطرة بالنسبة لسلطات الولاية، كانت صناعة النفط على وشك الانهيار، الأمر الذي ينذر بعواقب كارثية. وقتها على الوزير ايكس ساخرة كثير من هؤلاء العظام يزحفون على أيديهم وركبهم باتجاه واشنطن للتوسل من الحكومة التدخل لإدارة أعمالهم بالنيابة عنهم، وهو ما فعلته الحكومة الأمريكية عندما وقع الرئيس بتاريخ 14 يوليو 1933 أمرأ تنفيذية، يحظر فيه على أي شركة نفطية تجاوز خطوط الولاية المنتجة فيما يتعلق بحصص الإنتاج المخصصة لها والتي حددها القرار، وفي عام 1935، اكتسب دور الولاية المزيد من الصفة الرسمية بصدور قانون نفطي جديد يسمح للولايات بالتنسيق فيما بينها بشأن تشريع المعايير وتبادل المعلومات والخطط، أصبح واضحا أن النفط سلعة لا يزيد الطلب عليها لو تم تخفيض سعرها ولا يقل لو تم رفعه، وما دمت لا تستطيع بيع كمية أكبر بسعر متدن مثل عشر سنتات للبرميل مما تستطيع تصريفه بسعر أعلى من دولارين للبرميل، فليس هناك حاجة للإنتاج الفائض وتكبد الخسائر التي قد تخرجك من السوق. وهكذا وجد مؤيدو نظرية السوق الحرة أن هناك ضرورة ماسة لتدخل الدولة والولايات المنتجة للنفط لتنظيم مواية الإنتاج، وبالتالي معالجة مشكلة الأسعار. مثل هذا التدخل هو ما أناطته الأيدي النفطية الخفية إلى منظمة للدول المنتجة للنفط، ويعمل على غرار ما تم تنظيمه داخل الولايات المتحدة،

مع دخول الخمسينات، أدت العديد من الأحداث التي عاشها المشهد النفطي الدولي إلى خلق ظروف شبيهة بما حدث في المشهد النفطي الأمريكي، وقادت إلى إيجاد هيئة التنسيق بين الدول المنتجة للنفط وصولا إلى ضبط الإنتاج والأسعار، ولتحقيق ذلك، كان المطلوب إيجاد ومنظمة خاصة بالدول المصدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت