الصفحة 222 من 394

أهمية في العالم، وبالتالي فرض نفوذنا الكامل خدمة للأهداف التي نراها مناسبة وبالوسائل التي نختاره. لقيت عبارات لوس هذه الكثير من الاستجابة وتم تداولها على صفحات الجرائد والمجلات مثل الواشنطن بوسمته، والريدرز دايجست Reacher ' s Digest، لتصل إلى أوساط واسعة. ومع أن مقالة لوس لم تتطرق إلى موضوع آخر ساخن هو التهديد بحرب نووية إجهاضية ضد الاتحاد السوفياتي، إلا أنه حرص على توجيه مثل هذا التهديد في مقالات لاحقة نشرتها لايف، من المثير للاهتمام هنا، أن الرئيس بوش استعار عبارة أوس الشهيرة نفسها واجبنا وفرصتنا، في خطابه أمام العسكريين في كلية وست بوينت عندما أطلق عقيدته الخاصة بالحروب الإجهاضية

إذا كان هنالك من يجسد الطبيعة الحقيقية لسياسات الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد الحرب الثانية، فهو جورج كينان George Kennan، السفير الأمريكي السابق في موسكو، ومهندس سياسة الاحتواء، في سنوات الحرب الباردة، فقد كان كينان يعبر بواقعية وبرود عن الأهداف الحقيقية التي نادت بها النخبة الأمريكية بعد الحرب، وهي: الهيمنة على العالم أو معظمه، وبالقدر الذي كانت تسمح به ظروف عام 1948 وهناك ليو دي ونيش Leo D . Welch ، الذي أصبح رئيسا لمجلس شركة روكفلر ستاندارد للنفط لاحقا، والذي يعد من مؤيدي أفكاركنان بشأن الهيمنة الأمريكية على العالم. ففي عام 1946 طالب ويلش واشنطن به والإعلان عن المتطلبات السياسية والعسكرية والإقليمية والاقتصادية للولايات المتحدة في مرحلة قيادتها المقبلة للعالم بعد غياب النازية، بما في ذلك المملكة المتحدة نفسها، والنصف الغربي من العالم والشرق الأقصه. وبعبارة أخرى، فإن ويلش طالب الولايات المتحدة بالسيطرة على كامل عالم ما بعد الحربه، حتى قبل أن نسكت المدافع، ومضى ويلش قائلا: «باعتبارنا أكبر مصدر لرؤوس الأموال وأكبر مساهم في القطاع الصناعي العالمي، يتوجب علينا الاضطلاع بالدور الأكبر في المسؤولية، باعتبارنا أكبر المساهمين في هذه المؤسسة التي تدعي العالم، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت