الصفحة 256 من 394

نصت عليه اتفاقيات بريتون وودز، دون دعم قوي من مصدر آخر، وهنا برز دور الولايات المتحدة كقوة عسكرية عظمى لا تنازع في العالم، وهو دور حرصت الولايات المتحدة على توضيحه للجميع وبخاصة للاتحاد السوفياتي وزعيمه ستالين Stalin ، عندما وقع الرئيس ترومان Truman أمرا بإسقاط القنبلة المروعة الجديدة على المدن اليابانية.

لم يكن هناك من عمل عسكري قادر على إيصال الرسالة الجديدة الخاصة بالقوة الأمريكية أكثر من لجوء واشنطن الى استخدام القنابل النووية، التي أسقطت فوق هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين.

أحدثت القنبلشان، اللتان أستطاعت الولايات المتحدة صنعهما مما كان يتوفر لديها من الوقود المخصب يو 235 وبلوتونيوم 239، دمارا لم تحدثة أي من القنابل التي عرفها تاريخ الحروب. فالقنبلة التي ألقيت فوق هيروشيما كانت أقوى بألفي مرة من القوة التفجيرية للقنبلة البريطانية المسماة: «اللطمة العظمى، والتي وصفت وقتها بأكبر قنبلة مستخدمة في التاريخ العسكري، كما أن الأمريكيين تعمدوا تفجير القنبلة في الهواء على ارتفاع ألفي قدم لإعطاء العالم دليلا مقنعا على حجم القوة التدميرية للسلاح الجديد. ففي دائرة قطرها نصف كلم تبخرت الأشياء بفعل الحرارة التي وصلت الى اكثر من مليون درجة. وفي غضون دقائق معدودة، كان أكثر من 22 ألفا من المدنيين من سكان ناغازاكي في عداد القتلى، ليرتفع هذا الرقم الي 29 ألف ضحية خلال أربعة أشهر، بفعل الإشعاعات وتلوث الأجواء المحيطة بالمدينة المنكوبة، وعندما أضيفت هيروشيما الى قائمة الموتى، وصل عدد ضحايا الفعلة الأمريكية الى 139 الفأ، كلهم من المدنيين الأبرياء

ومع ذلك، يمكن القول بأن الرقم المذكور لم يعكس العدد الفعلي للضحايا، حيث تعمدت الحكومة الأمريكية إنكار الآثار القاتلة التي ترتبت على الإشعاعات الذرية، الأمر الذي فقدرئة الأبحاث اليابانية الرسمية اللاحقة بعدد لا يحصى من اليابانيين، الذين عانوا ولسنوات طويلة تانية من التشوهات الخلقية وسرطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت