اتفاقية كويبيله Qutics، والتي كانت تنص كذلك على التشاور المسبق بين الولايات المتحدة وبريطانيا قبل استخدام القنبلة النووية.
من جانبه أعرب الوزير والاس K في مجالسه الخاصة، عن رفضه لهذا الموقف الاحتكاري من جانب الرئيس ترومان؛ فكان أن كتب إليه مذكرة تحذيرية استشرافية جاء فيها القول: إن طبيعة العلم وواقع وضع المعرفة لدى الدول الأخرى، يجعلان من المستحيل منع هذه الدول من تكرار ما فعلناه، أو حتى التفوق علينا في وقت قد لا يتجاوز سنوات ستا. وإذا ما أصرت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا على ممارسة دور الكلب في ملف الدواب فيما يتعلق بهذة القضية، فإننا سنجد أنفسنا في مواجهة موجة من الكراهية والخوف تجاه جميع الأنغلوساکسون، ودون أن يحقق لنا هذا الموقف أي مكاسب تذكر، عندها سيجد العالم نفسه مقسها الى معسكرين، سرعان ما يصبح فيه بقية العالم من غير الانغلوساكون هو المعسكر المتفوق من حيث عدد السكان والموارد، وحتى في المعرفة العلمية. ليس هناك ما يدعونا للخوف من فقدان قيادتنا الحالية للعالم إذا ما وافقنا على مبدأ تبادل المعلومات العلمية، وفي المقابل هناك أسباب كثيرة تدفعنا إلى تجنب المواقف التي تفتقر للحكمة وبعد النظر، وفوق ذلك تجلب علينا كراهية بقية العالم وعدائهم
ما تحدث عنه نائب الرئيس والاس من انقسام العالم الى معسكرين مضادين هو ما حصل بالفعل مع نهاية الأربعينات، حيث دخل العالم مرحلة ما عرف بالحرب الباردة، أما الذي لم يدركة أي مواطن أمريكي ومعظم الناس في الخارج، باستثناء نخبة قليلة، هو أن الحرب الباردة، وإن كانت قد وفرت الحماية القطاعات واسعة من الاقتصاد العالمي، من هيمنة الرأسمالية للدولار واختراق الأسواق، الا أنها سمحت للقطاعين الصناعي والمالي الأمريكي بالسيطرة على ما
مي بالعالم الحر أكثر من أي وقت مضى، وكان ذلك بمثابة بداية تشكل القرن الأمريكي.
في أبريل 1950 تلقي الرئيس ترومان وثيفة تحمل رقم 86 - NSC ومعنونة