واستخدامه وما سيتم تطويره، يتجاوز الفرق بين القنبلة النووية الحالية وتلك التقليدية المستخدمة قبل عام 1945. بل إن بعض العلماء أعربوا له عن الخشية من إنتاج قنبلة قادرة على تفجير جو الأرض وبالتالي وضع نهاية العالم. واعترف الوزير ستيمسون بأن أي تبادل للمعلومات العلمية الخطيرة مع دول أخرى سيبرز مشكلة روسيا، بعدها دخل الوزير في دفاع مطول عن روسيا، قائلا بإنها كانت صديقة للولايات المتحدة طوال السنوات الماضية، وبأن أمريكا لا تملك شيئا ترغب فيه روسيا وبالعكس، ومن أن علاقاتنا مع الروس كانت تشهد تحسنا كبيرا في الفترة الأخيرة.
بعدها طلب الرئيس من وزير الخزانة فرد وينسون Fred Vinson عرض ما عنده، فجاء رأبه منافضا تماما لموقف الوزير سنيمسون، حيث أعرب عن شعور عميق بعدم الثقة تجاه الدول الأخرى، ومخاوف كبيرة من حصول عدد من الدول على سر القنبلة النووية وبدون مساعدة منا خلال ثلاث سنوات على الأرجح أو خمس على المؤكد، وهو الموقف نفسه الذي اتخذه توم كلارك Tom Clark. إلا أن الموقف الأكثر تطرفا داخل الاجتماع، كان ذلك الذي اتخذه الوزير فوريستال Forrestal الذي عرض مذكرة أعدها له قادة البحرية، والتي كانت أقرب إلى إعلان الحرب.
بعدها بأيام أبلغ ترومان رجال الصحافة قراره باستبعاد البريطانيين بالإضافة إلى الروس من تقاسم أسرار الذرة مع بلاده، ويبدو أن قرار ترومان استبعاد الحلفاء البريطانيين جاء بوحي من العسكريين وحلفائهم الصناعيين مثل مؤسسة دوبونت dupont. وبعلول نوفمبر 1945، كان ترومان قد أبلغ رئيس الوزراء البريطاني كليمنت أتلي Clement Ailee رفض واشنطن طلب لندن الحصول على قرض بدون فوائد. بمبلغ 6 مليارات دولار، عارضا عليه تزويده بفرض أقل بكثير (57?3 مليار) ، بفائدة 2?. كما أوضح الرئيس ترومان البريطانيين بان واشنطن قررت الاحتفاظ بأسرارها النووية، بالإضافة إلى تراجعها عن اتفاقية للتعاون النووي في زمن الحرب مع بريطانيا وكندا، وهي