فهرس الكتاب
فيه، والأستاذ في هارفارد صامويل هنتنغتون Samuel Huntington، صاحب سيناريو «صراع الحضارات، الذي يشكل خطة الحرب الصليبية الجديدة على الإسلام، كتب مقالة تحت عنوان: أزمة الديمقراطية، تحدث فيها عن القاعدة الفعلية للقوة الأمريكية، أو ما سماها بالمؤسسة، وفي ذلك يقول هنتنغتون بأن
الولايات المتحدة، في مرحلة ما بعد الحرب، كانت محكومة من الرئيس وعدد من كبار المسؤولين، والأهم من ذلك الشركات والمصارف ودور المحاماة والمؤسسات والإعلام، التي تشكل مؤسسة القطاع الخاص». ولم يتطرق هنتنغتون إلى الناخبين أو الديمقراطية، فهذه أمور لا تهم القوة الفعلية التي تتحكم بأمريكا من وراء ستار.
في عام 1943، خلال الحرب العالمية الثانية، خرجت المجموعة السرية من أعضاء مجلس العلاقات الخارجية العاملين في وزارة الخارجية ومجموعة دراسات الحرب والسلام، بفكرة إقامة الأمم المتحدة بعد انتهاء الحرب. كانت الفكرة من وراء تأسيس المنظمة الدولية إيجاد وكالة تكون فعلية تحت السيطرة الأمريكية، من خلال حق النقض في مجلس الأمن، وصولا إلى تحقيق الهيمنة الأمريكية على الدول الأضعف من بين أهداف أخرى)، وبدون الحاجة إلى الاحتلال الاستعماري المباشر، الذي ميز الأسلوب البريطاني والفرنسي و الهولندي وغيرها من الإمبراطوريات. كانت النخبة الأمريكية الآخذة في الظهور أكثر ذكاء في التعامل مع قضية الهيمنة.
كانت الخطة تقضي بأن تصبح الأمم المتحدة جزءا من الإمبراطورية الأمريكية بعد العام 1945، ولضمان تحقيق هذا الهدف، وهو السيطرة على أنشطة الأمم المتحدة، قامت عائلة روكفلر بالتبرع بالأرض التي سيبني عليها مقر المنظمة الدولية في الجزء الشرقي من منهاتن. كان الهدف أن يكون مبنى الأمم المتحدة مطلا على نشيز مانهاتن بانك ومركز روكفلر، أي في قلب القرن الأمريكي الجديد.
وبدلا من أستخدام المستعمرات السابقة لبناء الامبراطورية، اختارت