الصفحة 308 من 394

في دول اللجنة الثلاثية وبخاصة الولايات المتحدة. وتحدث المجتمعون عن الحاجة لحجب المعلومات عند اللزوم، وإعادة توجيه التعليم العام بما يخدم التوجيهات الرسمية والأهداف والاقتصادية والسياسية للحكومة، وفي الوقت نفسه تقليص نفوذ النقابات والاتحادات العمالية على عملية اتخاذ القرار الرسمي

كان تقرير صامويل هنتنغتون هذا بمثابة إيجاز للسياسات التي طبقتها حكومة مارغريت تاتشر Margaret Thatcher في بريطانيا، والرئيس ريفان في الولايات المتحدة، فالاتحادات الجمالية في البلدين كانت على درجة كبيرة من الإفلاس أو العجز، وشهدت المستويات المعيشية تراجعا مطردة بسبب السياسات الحكومية. وفي حين حملت تلك السياسات اسم «مبادرة الأسواق الحرة، فإنها في الحقيقة لا تعدو أن تكون سرقة تذرواتب التقاعدية، والتأمين الصحي والأجور لمئات الملايين من المواطنين حول العالم، من قبل النخبة الذين يتمحورون حول مجلس العلاقات الخارجية والمنظمات التابعة له ا

الواقع أن العقود الثلاثة الماضية شهدت التطبيق، وعلى أرض الواقع، السياسات التي خرج بها اجتماع اللجنة الثلاثية عام 1975، وحتى 11 سبتمبر 2001، عندما قادت المخاوف من هجمات إرهابية جديدة، الأمريكيين للقبول يسيطرة الدولة البوليسية كما لم تشهده بلادهم من قبل، وبإمكان من يعيد قراءة دراسة هنتنغتون المعنونة به أزمة الديمقراطية، التي عرضها في اجتماع اللجنة الثلاثية عام 1975 أن يلمس تطبيقة فعلية لطروحات الباحث خلال الفترة من 1975 - 2001، وعليه، لم يكن وليد مصادفة أن يكون هنتنغتون هو مؤلف الكتاب المثير للجدل، المعنون ب الصراع الحضارات»، الذي يرسم صورة تشاؤمية عن حروب متوقعة بين المسيحية الغربية والعالم الإسلامي. وكان هنتنغتون قد تحدث عن نظريته هذه لأول مرة في مقالة نشرتها مجلة الفورين أفييرز Foreign Affairs. التي يصدرها مجلس العلاقات الخارجية. >

المنظمات الثلاث هذه - مجلس العلاقات الخارجية ومجموعة بيلدبيرغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت