الصفحة 306 من 394

اللجنة الثلاثية - بما في ذلك تحمل نفقات تمويلها - واللجنة الثلاثية ترمز إلى مراكز القوى الثلاثة الرئيسية للولايات المتحدة عبر العالم، وهي: أمريكا الشمالية، وأوروبا الغربية، بالإضافة إلى اليابان.

اختار روكفلر أحد أقرب المقربين إلى هنري كيسنجر لإدارة شؤون اللجنة وهو زبيغنيو برزيزنسكي، الذي كان وقتها على رأس معهد الدراسات الروسية في جامعة كولومبيا، وهو بدوره معهد أسسته وتتفق عليه مؤسسة روكفلر في ذلك الوقت، وقعت أعين ديفيد روكفلر على جيمي كارتر، الذي كان حاكما مغمورة الولاية جورجيا، ليكون أحد الأعضاء المؤسسين للجنة الثلاثية. وعندما أصبح رئيسا للولايات المتحدة في الفترة 1977 - 1980، كان من الطبيعي أن يمنح زملايم الأعضاء في اللجنة، وبخاصة برزيزنسكي وسايروس فانس CyrusVance ، مواقع رئيسية في الإدارة. يذكر أن فانس الذي خدم وزيرا للخارجية في عهد کارتر، كان قد ترأس مؤسسة روكفلر

في الاجتماع السنوي للجنة الثلاثية عام 1975، عرض صامويل هنتنغتون ورفنه المعنونة ب» أزمة الديمقراطية، كان هنتنغتون وقتها واضعا بدرجة فظة عندما قال وإن المبالغة في الديمقراطية يقابلها عجز في قدرة الحكومة على ممارسة سلطاتها، وقدرة أقل على فرض التضحيات التي قد تكون ضرورية للتعامل مع السياسة الخارجية والدفاعية ..

ووصف أحد المشاركين في اجتماع اللجنة المذكور ما حدث بالفول في مايو 1975، عقد اجتماع لعدد من المدراء التنفيذيين لشركات متعددة الجنسيات وشخصيات سياسية مرموقة من الولايات المتحدة واليابان، وعدد قليل من ممثلي النقابات التجارية، لمناقشة موضوع الديمقراطية الفائضة عن الحاجة، وضمت مجموعة النخبة المشاركة وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين، ونائب الرئيس ومستشاره لشؤون الأمن القومي - وتحدث الجميع عن المشكلة المتعاظمة للتراجع الحاصل في شرعية ممارسات أساسية في الحكم مثل: السرية والخداع والانضباط والإكراه، وطالب هؤلاء صراحة بالتخفيف من سلطة الديمقراطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت