الصفحة 304 من 394

أعين الصحافة، حيث يناقشون مبادرات سياسية يتم الإعداد لها مسبقا. وقد عرفت عملية الاجتماعات هذه لاحقا باسم: مجموعة بيلدبيرغ، نسبة للفندق الذي استضاف أول اجتماع من هذا النوع.

في مايو 1973، وكما أشرنا في فصل آخر، وفي اجتماع سري عقدته مجموعة بيلدبيرغ في جزيرة خاصة تملكها عائلة وولنبيرغ Wallcentrerg السويدية اليهودية في سوننهوبادن Saltsjoebiaden خارج ستوكهولم، تم التخطيط للعملية الاقتصادية المتمثلة في الصدمة النفطية، التي واجهها العالم نتيجة الارتفاع الهائل الذي طرأ على أسعار النفط، وبنسبة 400%، والذي تم التخطيط له قبل حرب رمضان 1973 بستة شهور. وقتها شارك كيسنجر في الاجتماع وهو على رأس مجلس الأمن القومي. وبالطبع، فقد ألقي العالم اللوم في هذا على الدول العربية المنتجة للنفط طبقا للدعاية الأمريكية، غير أن التخطيط لهذه العملية وتنفيذها حتى أدق تفاصيلها كان من عمل هنري كينجر وزملائه في مجموعة بيندبيرغ، ومن خلف هؤلاء جميعا بالطبع مجلس العلاقات الخارجية

كان ما تقره مجموعة بيلدبيرغ من قرارات في اجتماعاتها السرية بجد طريقه إلى التطبيق التام طوال سنوات الحرب الباردة، ومن ذلك إدارة التحول السياسي الكبير الحاصل في أوروبا، بما يخدم المصالح القومية الأمريكية التي تصب في النهاية في مصلحة سياسة مجلس العلاقات الخارجية والنخبة المالية في الولايات المتحدة، في ذلك الوقت، كانت غنائم امبراطورية الدولار هائلة، بما يسمح بمنح أتباع الولايات المتحدة في مجموعة الدول السبع بعض الفتات. >

في عام 1974، ومع تنفيذها استراتيجية الصدمة النفطية، قرر مجلس العلاقات الخارجية ومصالح روكفلر في نيويورك، بأن هناك حاجة لإشراك اليابان مباشرة في حسابات القوة الاستعمارية، لضمان أن اليابان واقتصادها المزدهر سيخدمان كعنصر دعم وإسناد تابع للإمبراطورية الأم ... الولايات المتحدة، وإلى جانب مجموعة بيلدبيرغ اشرف ديفيد روكفلر شخصية على إنشاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت