بحاجة إلى مثل هذه الخطوة لتلميع صورته السياسية كصاحب قرارات حاسمة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية
في عام 1991: شن الرئيس بوش الأب الحرب الأولى على العراق، في الحملة التي حملت اسم «عاصفة الصحراءه، وذلك بعد أن جز صدام حسين إلى غزو الكويت، وكانت الحرب التي منحت الموسمية العسكرية الأمريكية وجودة رئيسية ومباشرة في الخليج لأول مرة. تبع ذلك إرسال المارينز إلى الصومال عام 1992، وإلى هابيتي عام 1944، والبوسنة عام 1995، وكوسوفو عام 1999. وكل هذه الحملات سبقت العمل الأكبر والأشمل، وهي «الحرب على الإرهاب» ، والتي لم يكن المخطط الإديولوجي لها سوى صامويل هنتنغتون، أحد رموز النخبة في مجلس العلاقات الخارجية
ومن خلال السيطرة على الإعلام المؤثر والموجه الأكبر للأمريكيين وللكثيرين في العالم بصورة متعاظمة، فإن النخية التي تتحكم في القرار الأمريكي، من خلال مؤسسات مثل مجلس العلاقات الخارجية واللجنة الثلاثية ومجموعة بيلدبيرغ، قد أخضعت العديد من المناطق الاقتصادية الحيوية في العالم بصورة شبه كاملة للهيمنة العسكرية الأمريكية. وهذا التوسع اللا ديمقراطي للقوة العسكرية والصناعية للولايات المتحدة هو ما حذر منه أيزنهاور عام 1991،
مع بداية الألفية الجديدة، كان النخبة السلطوية في الولايات المتحدة تستعد لاستخدام وضعها العسكري المهيمن وسيطرتها على وسائل الإعلام لانتزاع لقب الإمبراطورية العالمية بصورة غير مسبوقة، وهو أمر لم تحققه قوة عالمية أخرى من قبل، ولا حتى الإسكندر العظيم ... كيف خطط هؤلاء لمثل هذا الأمر، وكيف أن استراتيجيتهم الجريئة هذه تحمل في طياتها بذور هلال القرن الأمريكي؟ تساؤلات سيتم الإجابة عنها في فصول أخرى من الكتاب.