الصفحة 334 من 394

الحرب الأمريكية في فيتنام.

انتهت الحرب الفيتنامية عام 1975، ولكن بعد أن أزهقت أرواح أربعة ملايين شخص، غير أن مؤسسة الصناعات العسكرية الأمريكية ازدادت قوة ونفوذا من جديد، غير أن الحرب أدت في الوقت ذاته إلى بروز موجة من المعارضة الشعبية التي رفعت ولأول مرة تساؤلات تشكك في وجود أساس منطقي لحرب لا معنى

الواقع أن حركة الاحتجاج السياسي المتعاظمة في أوساط الأمريكيين العاديين تجاه الحرب الأمريكية في فيتنام، هي التي حفزت صامويل هنتنغتون الإعداد تقريره الخاص باللجنة الثلاثية عام 1975، بعنوان «أزمة الديمقراطية والذي حذر فيه من المخاطر التي قد تترتب على مثل هذا النوع من الاحتجاج الديمقراطي» على أهداف النخبة. وفي ذلك كتب هنتنغتون يقول: «شهدت الستينات تجددة جذرية للروح الديمقراطية في أمريكا ... لتشكل بذلك تحدية السلطات المؤسسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التقليدية ... وذلك كنوع من ردة الفعل الرافضة لتركيز السلطة في يد السلطة التنفيذية في الحكومة الفيدرالية، وهي الأزمة التي كان يخشاها هنتنغتون والنخبة، الذين بدأوا عملية طويلة من التطوير للإجراءات والأدوات المناسبة للتعامل مع هذا التهديد، الذي يمثله أي مواطن تحركه الدوافع الديمقراطية للحصول على حقوقه الطبيعية. >

بعد فترة من الهدوء الظاهري في العمل العسكري، التي تلت المأزق الفيتنامي، أقدمت إدارة دونالد ريفان عام 1983 على غزو جزيرة غرينادا الصغيرة، بحجة أنها تشكل خطرا على إمدادات النفط الأمريكية. وبعد أن زرعت واشنطن حكومة عميلة لها هناك، تحولت غرينادا إلى ملجأ آمن لتجارة المخدرات وغسيل الأموال. وفي عام 1989 غزا الرئيس جورج. اتش. دبليو. بوش بنما، بعد أن الت قناة بنما إلى الحكومة البنمية مباشرة. سقط في الغزو أكثر من أربعة آلاف قتيل، وقامت واشنطن مجددا بزرع حكومة عميلة لها هناك، وتحولت مسؤولية إدارة قناة بنما إلى سلطة عسكرية خاصة بها. كان بوش الأب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت