فهرس الكتاب
عسكرية، وكان إنشاء وزارة الدفاع لما عرف بالقيادة المركزية CENTCOM وهي هيئة قيادة عسكرية جديدة أوكلت إليها مسؤولية الخليج والمنطقة المحيطة من شرق أفريقيا وحتى افغانستان، وفي عام 1987، عندما كانت الحرب الإيرانية العراقية في ذروتها، أعلنت البحرية الأمريكية عن تشكيل قوة الشرق الأوسط المشتركة التي أنيطت بها مهمة حماية ناقلات النفط في مياه الخليج، التعمل بذلك على زيادة الوجود البحري الأمريكي في الخليج اليتجاوز 40 قطعة تضم حاملات طائرات وسفن حربية ومدمرات.
وجاءت الحرب الأمريكية على العراق لتمنح أمريكا الكثير من المكاسب الاستراتيجية العسكرية في المنطقة النفطية في هذه البقعة من العالم، فحتى عام 1991، لم تكن الولايات المتحدة قادرة على إقناع دول الخليج العربي بالسماح بوجود أمريكي دائم على أراضيها، بل إن بلد مثل السعودية أخذت في تنويع روابطها التجارية والعسكرية، بالرغم من علاقتها الوثيقة مع الولايات المتحدة. فمع وصول السفير شارلز فريمان Charles Freeman إلى الرياض في أواخر الثمانينات، كانت الولايات المتحدة قد تراجعت إلى المركز الرابع على قائمة كبار موردي السلاح للسعودية، وفي ذلك، أشار السفير نريمان قائلا: «لقد تم استبدال الأمريكيين بالبريطانيين والفرنسيين بل والصينيين حتى في العلاقات التجارية الخارجية للمملكة.
مثل هذا الوضع تغير تماما مع حرب الخليج عام 1991، فلم تعد السعودية أو الدول الخليجية الأخرى تعارض الوجود العسكري الأمريكي المباشر على أراضيها، ليبدأ تدفق الجنود الأمريكيين وفرق الإنشاءات وتجار السلاح وفرق الإسناد العسكري إلى المنطقة
وخلال السنوات العشر التالية للحرب، بلغ حجم المبيعات العسكرية الأمريكية للسعودية حوالي 43 مليار دولار على شكل أسلحة ومعدات وإنشاءات عسكرية، بالإضافة إلى ما قيمته 10 مليارا قيمة المبيعات العسكرية للكويت وقطر والبحرين ودولة الإمارات. وفي ذلك يقول المحلل العسكري الأمريكي