الصفحة 358 من 394

بحدود 2 , 911 مليار دولار، بما لا يزيد على 1?72 من الميزانية العسكرية للولايات المتحدة، والتي تتجاوز الميزانية الروسية بأكثر من ستة أضعاف.

يحلو للبعض وصف الانتشار العسكري الأمريكي في العالم به إمبراطورية القواعد، وهم يعتقدون بذلك مقارنة بين الانتشار الأمريكي وما فعلته الإمبراطوريات السابقة مثل الإمبراطورية البريطانية، حيث كانت القوات البريطانية والحكام العسكريون البريطانيون يتواجدون فعليا في الهند و بورما ومصر وغيرها من المستعمرات لإدارة شؤونها مباشرة

ويختلف نظام القواعد الأمريكية في كونه يعطي واشنطن المجال لتحكم الآخرين عن بعد، ومن خلال الضربات الجوية الدقيقة، التي تعيد الأمور إلى نصابها كما ترغب الإمبراطورية وتشتهي

السيطرة العسكرية على الشرق الأوسط

منذ أواخر السبعينات والوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط في تصاعد، الأمر الذي يعكس مدى ما تمثله هذه المنطقة الحيوية الاستراتيجية من أهمية في نظر واشنطن، وبعد حرب الخليج عام 1991، أخذت القوات الأمريكية في تعزيز تواجدها في الخليج والمنطقة المجاورة من القرن الأفريقي إلى آسيا الوسطى. ففي يناير 1980، أعلن الرئيس كارتر «الخليج» منطقة نفوذ أمريكي، وبخاصة في وجه المد السوفياتي. وفي ذلك قال کارتر: وليكن موقفنا واضحا تمام الوضوح ... إن أي محاولة من قبل أي قوة خارجية للسيطرة على منطقة الخليج ستعد اعتداء على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية، ومثل هذا الاعتداء سيواجه بكل الطرق المتاحة بما فيها القوة العسكرية .. ما فعله کارتر كان في الواقع بمثابة إعلان لما عرف لاحقا بعقيدة كارتر.

في الثمانينات ... وفي عهد الرئيس ريغان، أخذت الولايات المتحدة في ممارسة الضغط على دول الخليج للحصول على قواعد وتسهيلات إسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت