الصفحة 356 من 394

كانت الولايات المتحدة قد زادت من هيمنتها العسكرية على العالم بصورة تتجاوز كل خيال. وكما جاء في تقرير المعهد SIPRI السويدي لأبحاث السلام لعام 1200 فإن والإنفاق العالمي على التسلح لعام 2004، سجل ارتفاعا بنسبة 11% عن العام السابق، ليصل إلى 100 مليار دولار، كان نصيب الولايات المتحدة وحدها منه 400 مليار دولار، أي أكثر من إجمالي ما أنفقته الدول ال 29 التالية لها على قائمة الدول الأكثر إنفاقا على التسلح، وجاء الإنفاق على التسلح ليتصدر جوانب الإنفاق الأخرى على المستوى العالمي، يليه على القائمة حجم تجارة المخدرات العالمية.

وقد جاءت الميزانية العسكرية الأمريكية لعام 2005 لتسجل ارتفاعا ملحوظا عن ميزانية،200، لتصل إلى 7?024 مليار دولار مقارنة بحوالي 399 مليارا لعام 2004، و 1?993 مليارا لعام 2003 و 2?3433 مليارا لعام 2002، و 305 لعام 2001. والواقع أنه منذ هجمات 11 سبتمبر عملت الولايات المتحدة على تخصيص ما يزيد على 2 تريليون دولار لمكينتها الحربية في أقل من خمس سنوات.

إلى أن المثير هنا حقيقة أن حلفاء الولايات المتحدة ممن يعارضون الحرب على العراق، وبخاصة في اليابان والصين وأنانيا، هم الذين يتحملون الجزء الأكبر من الإنفاق الأمريكي على التسلح من خلال شراء سندات الخزانة الأمريكية، في الوقت الذي يحاولون فيه الإبقاء على الميزة التنافسية لصادراتهم بالدولار.

والرسم صورة أوضح لحجم الإنفاق العسكري الأمريكي، يمكن القول بأن الميزانية العسكرية للولايات المتحدة تعادل حوالي إجمالي الإنفاق العالمي على الجانب العسكري، وتصل إلى ثمانية أضعاف الميزانية العسكرية للصين، ثاني أكبر دولة تنفق على التسلح في العالم، وأكبر ب 29 مرة من حجم ما تنفقة الدول السبع المارقة (طبقا للتصنيف الأمريكي لها) (كوبا، إيران، العراق، ليبيا، كوريا الشمالية، السودان، وسوريا) التي بلغ إجمالي إنفاقها العسكري مجنمعة 4

, 41 مليار دولار. وقد كان إجمالي إنفاق هذه الدول والعدوة، مع روسيا والصين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت