الصفحة 364 من 394

الممتدة من أفغانستان إلى الجمهوريات السوفياتية السابقة أوزباكستان وقرقيزتان، أقامت القوات الأمريكية وجود لها في مناطق كانت، ولسنوات طويلة، جزءا من منطقة النفوذ الروسي. وتحولت المنطقة الغنية بالنفط، وذات الأهمية الاستراتيجية الحيوية والمعروفة بأسيا الوسطى، إلى حلقة شرقية في سلسلة متصلة من القواعد والمنشآت العسكرية والأمريكية، بل إن حلفاء أمريكا يمتدون حاليا من البحر الأحمر والبحر المتوسط إلى عمق القارة الآسيوية

وجاءت الإطاحة بنظام صدام حسين لتقوي من الوجود الأمريكي الامبريالي الجديد في المنطقة، وهنا يؤكد روبرت كاغان Robert Kagan، مدير مشروع القرن الأمريكي الجديد، أن الولايات المتحدة ستعمل على الأرجح على البقاء في العراق لفترة طويلة قادمة، من خلال الحفاظ على قواعد عسكرية ثابتة هناك. ومما قاله کاغان لصحيفة أطلانتا جورنال كونستيتيوشن Atlanta

الواقع أن الأغلبية من الأمريكيين لا يتفهمون الأسباب التي تدفع بالكثيرين حول العالم إلى نعت بلادهم بالإمبريالية، ويتساءلون بكثير من الحيرة لماذا يتنكر معظم الناس في الخارج للدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في الدفاع عن الحرية والديمقراطية، والأمريكيون في هذا ليسوا سوى ضحايا لحكومتهم والماكنة الإعلامية المسخرة لخدمة السياسات الرسمية لبلادهم، فالمواطن الأمريكي ينام ويستفيق على الرسالة نفسها التي لا يتوقف بثها من التلفزيون وعلى صفحات الجرائد، ومؤادها أن أمريكا هي حامية الحرية، وبأنها تفعل ذلك لصالح البشرية جمعاء،

ومع ذلك، فإن تعبير، أمريكا ... الامبراطورية الديمقراطية، أصبح يتردد علنا منذ أحداث 11 سبتمبر، وعلى لسان العديد من الكتاب والصحفيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت