فهرس الكتاب
أفغانستان جزءا من انقلاب سياسي واسع كانت تخطط له واشنطن، وجاءت الحرب على الإرهاب لتعطي واشنطن الوسيلة لتنفيذه.
انتهت الأمور في أفغانستان وآسيا الوسطى كما ترغب واشنطن وتشتهي، فقد انتشرت القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة. فبعد 11 سبتمبر، أصبحت أوزباكستان موطنا لوجود عسكري أمريكي دائم من خلال القاعدة العسكرية في خان أباد، التي تأوي حالي 1500 جندي، أما «ماناس Manas بالقرب من مدينة بيشكيك في قرقيزستان، فتحولت إلى قاعدة مركزية للنقل تأوي أكثر من ثلاثة آلاف جندي، وتستقبل عشرات الطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع. وهناك المزيد من القواعد الجوية أصبحت تحت السيطرة الأمريكية في كل من طاجاكستان وباكستان، كما بدأ البنتاغون عملية تبديل منتظمة للقوات بين هذه القواعد، التي تحولت في الواقع إلى تواجد عسكري دائم في وقت تبدو فيه في الظاهر عملية نشر طارئة ومؤقته للقوات
وفي العادة، فإن واشنطن تضفي مسحة من الإنسانية على توسعها العسكري، فالقواعد العسكرية تأتي مصحوبة بمساعدات اقتصادية قد تتبعها اتفاقيات تجارية مع الدول المضيفة للوجود العسكري الأمريكي، هذا بالإضافة إلى ما تتلقاه هذه الدول من مساعدات عسكرية على شكل برامج تدريب ومعدات عسكرية للقوات المحلية، فهذه أوزباكستان التي لم تكن تحظى بأي اهتمام أمريكي في السابق، بدأت تتلقى مساعدات من واشنطن بالفت عام 2001 أكثر من 200 مليون دولار، على شكل هيأت وائتمانات مصرفية. وفي عام 2002، منحت إدارة بوش قازاخستان مساعدات بقيمة 2 مليون دولار، جزء منها على شكل أسلحة ومعدات عسكرية. وعلى عكس ادعاءات بوش وعباراته البليغة عن بناء الديمقراطية في العالم، فإن المظلة الأمنية للولايات المتحدة بدأت في الاتساع لتغطي بعض أسوأ الأنظمة الاستبدادية في العالم.
وطبقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش Humun Rights Watch، فإن الاتفاقيات الأمريكية مع هذه الدول تمت في تجاهل أمريكي متعمد لكل الوثائق