فهرس الكتاب
غير أن الفشل ما يزال يلاحق الاستخبارات الأمريكية في العراق، ففي وقت متأخر فقط بدأ المسؤولون الأمريكيون يستوعبون حقيقة أن الشيعة هناك هم افضل تنظيمأ وتصميمأ مما كان يعتقد، وطبقا لتقرير لصحيفة الواشنطن بوست فإن اجتماعا للجنرالات والأدميرالات في البنتاغون تطور إلى فصل دراسي موضوعه شبية العراق والإستراتيجية الأمريكية الخاصة باحتواء الأصولية الإسلامية في العراق. والواقع أن المحيطين بجورج بوش كانوا، وحتى وقت قريب، جاهلين تماما بمدى نفوذ الإسلام الشيعي هناك، مكتفين بتحميل الإيرانيين كامل المسؤولية عما يواجهونه من متاعب في العراق، لدرجة أن رامسفياد شخصية كان على قدر من الحماقة، لدرجة دفعته إلى اتهام طهران بأنها تحاول تحويل العراق إلى إيران ثانية، بقوله: «لن نسمح بتحويل العراق إلى نسخة من إيران، ولن نسمح الأولئك الذين يحاولون زرع نظام دكتاتوري آخر في بغداد بإفشال التحول الديمقراطي الذي يعيشه الشعب العراقي .. ومثل هذا القول لا بعيد، الطمأنينة آلاف الأبرياء العراقيين الذين قتلوا أو شوهوا بفعل «دقة القصف الأمريكي
هناك.
الحرب على الإرهاب في خدمة المطامع التوسعية للامبراطورية
يعتقد المخططون الاستراتيجيون، في العديد من الدول، بأن القواعد الأمريكية التي ظهرت في محيط أفغانستان بعد الحرب هناك عام 2002، جاءت
هدف رئيسي هو احتواء تهديد التداعيات السياسية أو عودة طالبان إلى كابول. بل إن الحرب الأفغانية كانت في حقيقتها مبررة أو غطاء للدور الأمريكي الأكبر و على المدى البعيد، وهو نشر القوة والمصالح الأمريكية في بلاد كانت في السابق تحت المظلة السوفياتية، علاوة على كونها تتاخم الحدود الصينية , كما أن الحرب مکنت لوردات الحربي، الأفغان، الذين أطاحت بها طالبان من استئناف نشاطهم الرئيسي كاكبر مصدرين للهيرويين على المستوى العالمي، كانت الحرب في