الصفحة 388 من 394

الخارجية الأمريكية على ما يبدو، وتظهر جلية في الخطط الأمريكية في القوة از وآسيا الوسطية.

ويعرض ليو ميشيل Leo Michel، المخطط الاستراتيجي في البنتاغون، رؤيته الشخصية للطريق الذي اختارته واشنطن مؤخرا، بالقول بأن التحرك السريع والقدرة على توجيه ضربة سريعة وحاسمة في أي مكان تختاره، بشكل السمة الجديدة للقوة العسكرية الأمريكية، وفي ذلك يقول ميشيل: «في كورياء تدرس الولايات المتحدة مع حلفائها الكوريين سبل تعزيز منشآتها العسكرية الرئيسية، التي يتجاوز عددها الأربعين، المنتشرة في ربوع شبه الجزيرة الكورية بما في ذلك إعادة نشر 15 ألف جندي يتمركزون في المنطقة المنزوعة السلاح، من أسل 37 ألف جندي منتشرين في مواقع مختلفة عبر شبه القارة , فقد قرر الأمريكيون أن تمركز هذا العدد الكبير من القوات في المنطقة المنزوعة السلاح وجنوب العاصمة سيؤول، من شأنه أن يعيق قدرة هذه القوات على التحرك المرن السريع، أي القدرة على الانتشار خارج شبه الجزيرة الكورية، في حالة بروز الحاجة لها في آسيا ضمن الحرب على الإرهاب، وفوق ذالك، فإن الولايات المتحدة لم تكن تتحدث عن سحب هذه القوات، بل عن إعادة انتشارها بطريقة تخدم خططها القادمة

ويضيف ميشيل في تحليله للرؤية الأمريكية: «يعتمد الكثير في جنوب آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط على ما ستسفر عنه التطورات والأوضاع في أفغانستان والعراق. فالولايات المتحدة تحفظ حاليا بأكثر من 130 ألف جندي في العراق، يدعمهم عدة آلاف من الجنود في الدول المجاورة وفي الخارج، وهناك 11 ألف جندي في أفغانستان. وفي آسيا الوسطى ترغب الولايات المتحدة في الحفاظ على اتفاقيات تمنحها حق الدخول العسكري، بشكل يساعد على سرعة نشر القوات الأمريكية في المنطقة، باستخدام قواعد عسكرية ومطارات قريبة نسبيا ..

غير أن ما فات المخطط الاستراتيجي ميشيل ذكره، أو ربما تعمد حذفه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت