الصفحة 390 من 394

تقريره حول التحول في العسكرية الأمريكية، هو الأرقام الخاصة بالقتلى والمشوهين من المدنيين العراقيين الأبرياء، والتي تقدر بالآلاف، وكذلك المقابر الجماعية السرية التي تأوي جثث الجنود الأمريكيين القتلى في العراق، للحيلولة دون وصول الأرقام الحقيقية من الإصابات في صفوف الأمريكيين إلى معارضي الحرب على العراق داخل الولايات المتحدة

وفي الوقت ذاته، ما يزال البنتاغون ينكر الحقائق عن إصابة الآلاف من العراقيين والجنود الأمريكيين، الذين شاركوا في حرب الخليج الأولى، بأمراض خطيرة، جراء التعرض لإشعاعات اليورانيوم المنضب، لأسباب عدة منها الخشية مما سيترتب على هذا الاعتراف من تبعات مالية خاصة بالعلاج والتعويض. يضاف إلى ذلك، غياب إحصائية رسمية لعدد ضحايا الحرب من مرتدي الزي العسكري الأمريكي من غير حملة الجنسية الأمريكية في الحرب على العراق. الواقع أن واشنطن جندت متطوعين مرتزقة من دول مثل هاييتي وغيرها من الأماكن الفقيرة، مع وعد بالحصول على الجنسية الأمريكية مقابل المخاطرة بحياتهم من أجل واشنطن في العراق. يذكر أن هذا التكتيك القائم علي التضحية بدماء أبناء المستعمرات في حروب الامبراطورية، كان أول من ابتدعه البريطانيون قبل أكثر من قرن من الزمان. غير أن واشنطن لم تعتمد في استخدامها أبناء القوميات الأخرى كالقمة مدفع على المستعمرات السابقة أو السكان المحليين، بل اجتذبت كل فقير على استعداد للمغامرة بحياته في سبيل القمة العيش

الواقع أن امتداد القواعد العسكرية الأمريكية الى كل بقعة ممكنة من العالم منذ نهاية الحرب الباردة، وبخاصة بعد 11 سبتمبر، لا يشكل سوى جزء بسيط من شبكة الهيمنة التي أقامها البنتاغون وحكومة الولايات المتحدة. ففي جهد رئيسي لإسناد عمل القواعد ودورها في بسط الهيمنة الأمريكية على العالم، هناك البرنامج الضخم من التدريب العسكري والحوافز الاقتصادية التي تقدم وللحلفاء، حول العالم، وبما يمنح البنتاغون دخولا غير مسبوق، ومكاسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت