فهرس الكتاب
استخبارية، وهيمنة على كبار القادة العسكريين في الدول التابعة للنفوذ الأمريكي
فمنذ عام 1994، تضاعفت مخصصات برنامج التدريب والتأهيل العسكري الدولي التابع لوزارة الخارجية (IMET] بمعدل أربع مرات بحلول عام 2002؛ لتشمل برامج هذا المركز المسؤول عن نشاط التدريب العسكري في الخارج أكثر من 133 دولة، حيث يتم تدريب 100 ألف من كبار العسكريين كل عام، ويتلقى العديدون منهم التدريب داخل معسكرات أمريكية خاصة.
وكما لو أن هذا لا يكفي، فإن البنتاغون يشرف على برنامج آخر للتدريب والمساعدات الأجنبية يعرف باسم: تمويل الأنشطة العسكرية الأجنبية FMF وهذا يعني ببساطة منح أموال أمريكية لعدد من الدول المختارة لتمويل شراء أسلحة أمريكية وتدريب جنودها على استخدام هذه الأسلحة، وقد بلغت ميزانية هذا البرنامج لعام 2003 وحده 4. 1 مليار دولار، ذهب معظمها لبلدان مثل باكستان وأوزباكستان وجورجيا والسلفادور وكولومبيا وحتى الهند، وعليه لا عجب أن تكون الولايات المتحدة ما تزال تتصدر قائمة الدول المصدرة للسلاح في العالم، حيث تتفوق على منافستها الرئيسية في هذا المجال وهي روسيا بثلاثة أضعاف. وفي موازاة امتلاك الأسلحة الأمريكية، هناك عنصر الاعتماد على الولايات المتحدة في الحصول على قطع الغيار اللازمة لهذه الأسلحة، الأمر الذي يعد شكلا فاعلا من أشكال السيطرة غير المباشرة
خصخصة الحرب
لعل من أقل معالم النفوذ العسكري الأمريكي الحديث ظهورا للعيان، اعتماد البنتاغون المتزايد على الشركات العسكرية الخاصة وغيرها من المقاولين، الذين يعملون على أساس ربعي في تيسيير الحروب وبناء القواعد الأمريكية حول العالم، ووزارة الدفاع في هذا الأمر إنما تطبق النموذج البريطاني في الهند.