الصفحة 64 من 394

هؤلاء ازبغنيو بريزنيسكي Zbigniew Brzezinski المستشار السابق للأمن القومي للرئيس كارتر، وجايمس بيکر James Baker وزير الخارجية في عهد بوش الأب، وبرنت سكوكروفت Brent Scowcroft، مستشار الأمن القومي السابق والمقرب من هنري كيسنجر Henry Kissinger , لم يعترض هؤلاء وغيرهم من الأسماء المعروفة على تحرك بوش الرامي لإزاحة صدام والاستيلاء على النفط العراقي مباشرة، بل كان جل اعتراضهم على أسلوب جورج بوش في العمل العسكري المنفرد، الواقع أنه كان هناك إجماع داخل النخبة الحاكمة في الولايات المتحدة على احتلال العراق بحلول 2002 مع الاختلاف على الوسيلة >

أما السبب في الاندفاع المفاجئ نحو العراق، واستعجال بوش في اتخاذ قرار الحرب، فيتعلق بها أطلق عليه الخبراء اسم والذروة النفطية. ويعود التوقيت وسرعة اتخاذ القرار بالحرب إلى الصدمة القاسية التي تلقتها الخطط السياسية الأمريكية الخاصة بنفط بحر قزوين، حيث انتهت الأحلام الأمريكية بالعثور على احتياطات نفطية هائلة تعوضها عن الاعتماد على نفط الشرق الأوسط ولو مؤقتأ بالفشل.

ففي منتصف التسعينات، كان المخططون في واشنطن على قناعة بأن السيطرة المباشرة للشركات النفطية الأمريكية والبريطانية على حقول نفط أذربيجان وقازاخستان، من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة الوقت الكافي المطلوب للتخطيط المتاني للسيطرة العسكرية على حقول النفط الأضخم في الشرق الأوسط وبالتدريج، كانت ظروف دول حوض بحر قزوين مواتية للخطط الأمريكية، فقد كانت تلك الدول، الخارجة حديثا من العباءة السوفياتية، تعاني من الضعف والفوضى، ومنزوعة السلاح تقريبا، الأمر الذي جعلها جاهزة السيطرة النفوذ الأمريكي. وفي عام 1998، كانت النظرة الأمريكية إلى افغانستان من زاوية كونها تشكل حلقة هامة تربط بين حقول النفط والغاز الطبيعي في حوض بحر قزوين وطرق خطوط النفط الجديدة، الأمر الذي سيمنح الولايات المتحدة فسحة من الوقت قبل انفجار أزمة الذروة النفطية الخارجة عن نطاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت