الصفحة 78 من 394

السنوات القادمة القليلة، وسوف تزداد سوءا عع الأيام خلال هذا القرن ... بكل بساطة، علينا التأقلم في استهلاك موارد الطاقة بما يتناسب وما لدينا من مصادر، والتي تتناقص يوتيرة متسارعة، ولو بدأنا العمل من اليوم فلربما نستطيع أن نتحكم في مستقبلنا، وإلا تحكم المستقبل بنا ... سأتقدم بمقترحاتي حول ذلك في اليومين القادمين ... وأكثر هذه المقترحات لن تكون مرغوبة لكم، حيث سيتطلب بعضها أن تقوموا بالتضحيات ... لكن المهم من تلك المقترحات أن بديلها هو الطامة الكبرى لنا، وتأخير الحلول سيؤثر علينا كقوة دولية إن النفط والغاز واللذين يكونان 75? من استهلاكا للطاقة أخذان في النضوب ... يستهلك العالم 60 مليون برميل / اليوم (عام 1977) ويزداد الطلب بمعدل 5% سنوية، وهذا يعني أنه لإشباع هذه الزيادة في الطلب، علينا أن نجد استخراجات جديدة بحجم إنتاج تكساس كل سنة، أو المنحني الشمالي لألاسكا كل 4 شهور، أو كحجم إنتاج المملكة العربية السعودية كل 3 سنوات، إذن، فالأمر لا يمكن بقاؤه على هذا الحال .... وان لم تبدأ العمل من اليوم فسوف نواجه أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية والتي ستهز أركان مؤسساتنا .... لا يمكننا الاستمرار في الاعتماد بنسبة 70% على النفط والغاز لاستهلاكنا، في الوقت الذي يشكل النفط والغاز 7% فقط من احتباطاتنا المحلية، علينا اللجوء إلى الفحم الحجري مع الحفاظ على البيئة، وإلى المحطات النووية مع الحفاظ على السلامة ....

لكن لماذا، إذن، لم تفعل الولايات المتحدة الكثير بل الحد الأدني مما يلزم لمواجهة هذا الخطر الداهم؟

جون مايكل غرير John Michael Greer يشير إلى دراسة قدمها (نادي روما) في منتصف السبعينات في القرن العشرين بعنوان حدود النمو The Limits of Growth»، جاء فيها أن الاقتصاد العالمي الذي يعتمد على الأحلام بنمو مستمر، سيصطدم مع الحقيقة وموارد الأرض المحدودة في بدايات القرن الواحد والعشرين، ويضيف غرير Greer وإن افتراض إمكانية أن تقوم الحكومة الفيدرالية الأمريكية بعمل شامل هو ضرب من الخيال، لأن اقتراح برنامج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت