الصفحة 76 من 394

الخبراء أن أي إنتاج يزيد على 4 مليون برميل كم اليوم آنذاك هو إنتاج جائر يؤذي تلك الحقول النفطية، لذلك فمن المعلومات قليلة التداول هذه الأيام أن أكبر الحقول النفطية لأرامكو، وهو أكبر حقل نفط في العالم، قد أصبح من غير الممكن إنتاجه بالضخ الطبيعي، مما دفع الشركة اللجوء إلى وسائل مساعدة كما الحال في إيران، وذلك بضخ ما يزيد على 5 ملايين برميل من الماء يوميا.

ولقد اضطرت شركات عبر قطرية بترولية لتخفيض تقديراتها مما لديها من مخزون، نتيجة عدم إمكانية استخراج جزء كبير من الكميات المقدرة. لذلك قامت شركة شل بالاعتراف بأن الكميات القابلة للاستخراج أصبحت أقل ب 20? من التقديرات السابقة، مما تسبب بإقالة عدد من المدراء في الشركة، كما أن شركة الباسو EL Paso اعترفت بأنه نتيجة الإنتاج الجائر لحقولهم، فإن 41 من مخزونها أصبح غير قابل للاستخراج و وصل سعر البترول عام 1980، بالسعر المعدل للدولار لهذه الأيام، حوالي 75 دولارا / البرميل، ونتيجة للضخ الزائد عن الحاجة، وكالمك الزائد عن الضخ المناسب للحقول، فلقد خسرت خزائن الدول العربية المنتجة للنفط ما يزيد على 5000 بليون دولار. وكانت الحروب العربية العربية نتيجة مباشرة لهذا الضخ الزائد، حيث أن أحد أسباب توتر العلاقات الكويتية العراقية كان الادعاء بأن زيادة الإنتاج لبعض الدول الخليجية عن حصصها المقررة في أوبك قد نجم عنه خفض الأسعار، مما كان يكلف العراق مليار دولار في السنة عن كل دولار هبوط في سعر النفط.

يبقى هنالك سؤال منطقي، فهل يعقل لدولة كالإمبراطورية الأمريكية أنها كانت غافلة عن حديث جلل کهن، بهز أركان اقتصادها ونفوذها الحضاري؟

خطاب الرئيس كارتر المتلفز بتاريخ 14 أبريل 1977 بيين بشكل قاطع بأن الولايات المتحدة كانت تعي تماما حجم المشكلة، حيث قال الرئيس كارتر: «أود الليلة أن أتكلم لكم بطريقة لا تسر عن مشكلة غير مسبوقة المثيل في تاريخنا ... وهي أخطر تحد سيواجهنا في أيامنا هذه ... وهي مشكلة ليس لها حل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت