الصفحة 74 من 394

يعتقد الخبراء العالميون أن ذروة الإنتاج النفطي إما أنها بدات، أي بداية الهبوط التدريجي حتى النضوب، أو على وشك البداية. فهم يتوقعون بأن إيران على سبيل المثال قد تخطت قمة إنتاجها، وأن بداية الهبوط قد حصل فعلا، فقد بدات إيران بتنفيذ مشاريع عملاقة هدفها فقط هو مساعدة الإنتاج على عدم الهبوط أو تخفيف سرعة هبوطه، فهم الآن ينفذون، على سبيل المثال، مشروعا الضخ الغاز بكميات كبيرة في حفل أغاجاري Aghajari بكلفة 2 مليار دولار، بواسطة خط أنابيب قطره 72 إنشأ وذلك لرفع الإنتاج من 200,000 برميل م اليوم إلى 300 , 000 برميل / اليوم، علما بأن هذا الحقل كان ينتج مليون برميل م اليوم في السبعينات من القرن العشرين، ويعتقد الخبراء أن حقول النفط الإيرانية وكذلك السعودية، قد تعرضت إلى الإنتاج الجائر مما سيفقدها كثيرا من مخزونها ليصبح غير قابل للاستخراج والإنتاج الجائر هو الإنتاج الذي يزيد على المعدل الأكثر ملاممة للحقل، مما ينتج عنه بقاء كميات في الحقل غير قابلة للاستخراج وذلك لأن الإنتاج الزائد يفسد الطبقات الجيولوجية الحاملة للبترول مما يعقد عملية إخراج البترول منها

ويقول ماثيو سيمونز، مستشار إدارة الرئيس بوش الطاقة، بأنه من الممكن أن ينتج عن الإنتاج الجائر بقاء كميات كبيرة قد تصل حتى 80? من المخزون النفطي لحقل ما ليصبح غير قابل للاستخراج، وهو يرجح بأن حقول المملكة العربية السعودية قد تعرضت إلى مثل هذا النوع من الإنتاج الجائر، خصوصا عندما قبلت المملكة العربية السعودية دور الدولة المرجحة للإنتاج عند زيادة الطلب العالمي Swing Producer، ويستشهد سيمونز على ذلك بوثائق من الكونغرس الأمريكي من إحدى لجانه المنعقدة عام 1974، والتي أبدت شكوكها بان حقول النفط السعودية / أرامكو ARAMCO تتعرض إلى إنتاج جائر، وذلك ضمن وثائق من 1400 صفحة من شهادات الخبراء، والذين كانوا يدلون بشهاداتهم تحت اليمين. كما كتبت الواشنطن بوست آنذاك تحقيق نقلا عن أحد خبراء أرامكو، والذي أبدى رأيه بأن الحقول تتعرض إلى إنتاج جائر. وكان رأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت