وفوق ذلك، تخوض أمريكا حروبها النفطية في العراق وعبر الشرق الأوسط الغني بالنفط، وحول المناطق الغنية بالذهب الأسود في دول الاتحاد السوفياتي السابق، بما فيها روسيا، وجنوبا في أفغانستان.
خطة الحروب النفطية الأمريكية
هناك حقيقة بدرکها دعاة الهيمنة الأمريكية على العالم من النخبة المالية والعسكرية، وهي أن بلادهم على وشك استفاد مواردها النفطية الخاصة. ففي خارج ألاسكا، وصل الإنتاج النفطي في 48 ولاية أمريكية إلى ذروته في وقت مبكر يعود إلى عام 1970، وهذا يعني، في رأي الخبراء الجيولوجيين النفطيين، مثل كينغ هوبارد King Hubbard الذي سبق له توقع هذه النتيجة، بأن الإنتاج النفطي الأمريكي بدأ رحلة التراجع، ويأن على أمريكا الاعتماد أكثر فأكثر على واردات النفط الأجنبي المستورد لتحريك عجلة الإنتاج القومي. إلا أنه في الوقت الذي أخذت فيه النخبة السلطوية في الولايات المتحدة توقعات هوبارد على محمل الجد، وبدأت رسم خططها المستقبلية على هذا الأساس، تعمدت توجيه ماكنتها للتشهير بالخبير الجيولوجي الكبير ونعته بسائر الأوصاف.
وإذا كان العالم سرعان ما نسي أمر الجيولوجي الأمريكي العبقري، فإن السي. أي. ابه، لم تتجاهله. ففي عام 1977 جندت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية كينغ هيوبارد، مستغلة وقتها حماسه كأمريكي وطني تواق لخدمة بلاده، للاستفادة من خبراته الواسعة في المجال النفطي. أرادت السي. آي. ايه. معرفة الوقت المحتمل لوصول الاتحاد السوفياتي - الذي كان وقتها اكبر منتج النفط بطاقة 12 مليون برميل يوميا - إلى ذروة إنتاجه، جاست توقعات هيوبارد التشير إلى أن النفط السوفياتي سيصل ذروته في عقد الثمانينات؛ ليبدأ بعدها مرحلة من التراجع السريع، مما يعني تراجعا كبيرا في حجم الصادرات، وبالتالي حرمان الخزينة السوفياتية من أهم مصادرها من العملة الصعبة. بعدها بصبح